لقد كانت المشاركة في جولة الأوروغواي أكثر بالمقارنة مع كل المفاوضات التجارية متعددة الأطراف السابقة وبخاصة مشاركة البلدان النامية التي اضطلعت بدور جد نشط أثناء المفاوضات. وهذا يوفر الجو المناسب لإقامة شراكة تجارية أكثر توازنا واندماجا. هذا وقد تم خلال الفترة التي جرت فيها المفاوضات تطبيق إجراءات مهمة للإصلاح الاقتصادي والتحرير الذاتي للتجارة في عدد من البلدان النامية والبلدان التي كانت تعتمد الاقتصاد الموجه (المخطط) .
اعتمدت نتائج جولة الأوروغواي رسميا في اجتماع مراكش من جانب الدول المشاركة في الجولة في 15/ 4/1994 وأهم هذه النتائج""
1 -إنشاء المنظمة التجارية العالمية لتكون الإطار المؤسسي لجميع الاتفاقيات التي أبرمت خلال جولة أوروغواي. ويمكن تلخيص المهام التي كلفت بها المنظمة في تسهيل، تنفيذ وإدارة الاتفاقيات المنبثقة عن جولة أوروغواي، والإشراف على المفاوضات التجارية المتعددة الأطراف، وإدارة نظام شامل وموحد لتسوية النزاعات وإدارة آلية مراجعة السياسات التجارية في الدول الأعضاء، والتعاون مع كل من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لتحقيق انسجام أكبر بين السياسات التجارية والمالية الدولية. وقد تضمنت اتفاقية ونتائج جولة أوروغواي إدماج الاتفاقيات السابقة للغات التي لم تلغ أو تعدل ضمن إطار الترتيبات الجديدة للمنظمة العالمية للتجارة.
2 -توسيع نطاق النظام التجاري متعدد الأطراف بحيث أصبح يشمل تجارة الخدمات والتجارة في المنتجات الزراعية والمنسوجات والملابس، وهي جوانب لم يسبق التطرق إليها خلال المفاوضات متعددة الأطراف في الجولات السابقة وشملت القواعد الجديدة لهذا النظام أيضا حقوق الملكية الفردية ذات الصلة بالتجارة، وتدابير الاستثمارات المتعلقة بالتجارة.
3 -توسيع وتعميق تحرير التجارة عن طريق إجراء تخفيضات إضافية في التعريفات الجمركية وتثبيت الرسوم الجمركية عند سقوف معينة لا يمكن رفعها إلا من خلال التفاوض والالتزام بالتعويض، وكذلك تخفيض القيود الجمركية.