فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 298

يغطي النظام التجاري الجديد كل قطاعات التجارة العالمية تقريبا، فقد امتد تطبيق القواعد الدولية للتجارة ليشمل، ليس فقط تجارة السلع الرئيسية التي لم تكن مغطاة في الغات 1947 كالسلع الزراعية والمنسوجات والملابس، بل أيضا التجارة في الخدمات والقضايا التجارية المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية وحقوق الملكية الفكرية ....

لكن رغم هذا ما زالت هناك سلع خارج نطاق النظام التجاري الجديد مثل النفط الغاز. والمواد البتروكماوية، فضلا عن السلع الخاضعة للاتفاقات الجمعية كاللحوم ومنتجات اللبان والطيران المدني والصلب (نظام الحصص) .

وسوف نستعرض في هذا المبحث أهم الاتفاقات الجديدة أو المجددة وما تضمنته من أحكام والتي تشكل في مجموعها معالم النظام التجاري الجديد.

4 -1 - اتفاقية التجارة في المنتوجات الزراعية.

يعتبر اتفاق التجارة في السلع الزراعية خطوة كبيرة عن طريق تحرير هذا القطاع من الدعم والحماية، وخصوصا في الدول الصناعية الأوروبية التي تغير من أكبر الدول الداعمة والحامية لمنتوجاتها وصادراتها الزراعية إلى درجة أصبحت العقبة الوحيدة التي تعيق تحرير السلع الزراعية، وجاء الاهتمام بهذا القطاع نتيجة الغموض الذي يكتنف سوق هذه السلع، وتوضح الإحصاءات أن حجم الدعم الذي تقدمه دول أوروبا للسلع الزراعية يقدر بـ 70 مليار دولار سنويا في حين يصل الدعم الأمريكي 60 مليار دولار سنويا، إلا أنها تعاني من منافسة المنتوجات الأوروبية، كما أن إعانتها هي واليابان لا تتعارض مع قواعد التجارة الدولية [1] .

وقد قدرت بعض الدراسات أن حجم دعم القطاع الزراعي في كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة واليابان بحوالي 91 بليون دولار و 156 بليون دولار و 74 بليون دولار على التوالي عام 1992 [2] .

والجدول التالي يوضح حجم التخفيضات في إجمالي تدابير الدعم الكلي لقطاع الزراعة في الدول المتقدمة حتى عام 2000.

(1) ع. نزار العبادي: منظمة التجارة العالمية. مرجع سابق ص 63.

(2) ع. نزارالعبادي. مرجع سابق ص63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت