فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 298

وقطاع الزراعة كما هو واضح هام جدا ويأتي على رأس الدول المصدرة للمنتجات الزراعية في العالم للولايات المتحدة بقيمة قدرها 70 مليار دولار عام 1998 وتتمثل هذه النسبة 12. 6% من جملة الصادرات العالمية للمنتجات الزراعية.

تليها فرنسا بقيمة قدرها 41 مليار دولار بنسبة 7. 4% ثم هولندا بقيمة 34. 7 مليار دولار بنسبة 6. 3% ويليها كندا بقيمة 30 مليار دولار بنسبة 3. 7% ثم يليها بريطانيا بقيمة 19. 5 مليار دولار بنسبة 3. 5% وتستكمل قائمة المصدرين العشرة الكبار للمنتجات الزراعية دول من الاتحاد الأوروبي حيث بلغ نصيب أسبانيا 17. 5 مليار دولار بنسبة 3. 2% وإيطاليا 17 مليار بنسبة 3. 1% ولا يشذ عن ذلك إلا البرازيل بصادرات قيمتها 17 مليار دولار وبنسبة 3. 1% [1] .

ويكمن الخلاف الأساسي بين مجموعة الدول المنتجة الرئيسية للسلع الزراعية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية التي تسعى على تحقيق أقصى قدر من التحرير في قطاع الزراعة في مقابل مجموعة أخرى يقودها الاتحاد الأوروبي الذي يسعى إلى عدم قبول تحمل التزامات جديدة يتطلب تغير السياسة الزراعية للاتحاد الأوروبي كما ترغب الدول الأخرى التي تؤيده في مراعاة الطبيعة الخاصة لقطاع الزراعة عند تحديد معدلات التحرير وبين هذا وذلك توجد مجموعات من الدول لها مصالح قد تتفق بدرجة أو بأخرى مع كلتا المجموعتين وهنا يتضح أن القضية تشمل شقين يتعلق إحداهما بخلاف بين الدول النامية والدول المتقدمة حيث أنه على الرغم من أن جولة أوروجواي تقرر إلا تحرير اجزئيا لتجارة السلع الزراعية فإن حتى هذا التحرير الجزئي لم يكن محل التزام من الدول المتقدمة التي استمرت في وضع العراقيل أمام الصادرات الزراعية بالنسبة للدول النامية.

ومن ناحية أخرى يلاحظ أن الشق الآخر هو الخلافات القائمة داخل الدول المتقدمة نفسها حيث أن العديد من الدول الصناعية المتقدمة تمنح الدعم لصادراتها الزراعية والذي قدره البعض بنحو 350 مليار دولار عام 1999 وفي هذه القضية بالتحديد تجلت تحالفات المصالح بين الدول في أوضح صورها حيث تضامنت إرادة الدول الصناعية المتقدمة فبينما تضامنت الولايات المتحدة وأستراليا مع تحالف مكون من 18 دولة

(1) سمير صارم: مرجع سابق ص373.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت