فهرس الكتاب
بأهمية تذليل الصعاب التي تواجه التوسع في استخدام الانترنيت في الأعمال التجارية، وقد مارست الكثير من الضغوط خلال المؤتمر لإقناع دول العالم بتهيئة القوانين المحلية وإعادة صياغتها بغرض تسهيل التعامل التجاري عبر شاشات الكمبيوتر، وحل أهم المعضلات التي تواجه توسيع نطاق التجارة الالكترونية، وأهمها المحاسبة الجمركية والضريبية للسلع والصفقات المبرمة الكترونيا، وتوفيق القوانين المصرفية في دول العالم لتسوية المدفوعات عن هذه الصفقات الكترونيا أيضا، كذلك إنشاء جهاز دولي يضمن أقصى درجات الأمان ضد مخاطر التعامل المالي عبر الانترنيت، وهي القضية التي نجح الأوربيون إلى حد ما في الحد منها.
وتعتمد واشنطن في مواقفها هذه على التقدم الكبير الذي أحرزته الشركات الأمريكية في هذا المجال، أما أوروبا المتهمة من قبل الولايات المتحدة بالتخلف في استخدام التجارة الالكترونية، وما زالت قوانين في دول مثل فرنسا وإيطاليا قاصرة عن استيفاء متطلبات التعامل التجاري عبر الانترنيت، وانه م يتجاوز حجم المبيعات عبر الانترنيت في أوروبا في عام 1998 المليار دولار (7. 8) مليار دولار في أمريكا.
فقد رأت ضرورة التريث في طرح هذا الموضوع الذي لا يزال في بداياته الأولى، مما يجعل من الصعب وضع أية اطر قانونية أو تنظيمية له. وقد وافقتها الدول النامية في ذلك.
ويرى البعض أن الشعارات التي ترفعها الولايات المتحدة في سبيل إقرار التجارة الالكترونية ليست سوى بوابة لتحقيق مصالح الشركات الأمريكية، والواقع أن بحث الأمور المتعلقة بالتجارة الالكترونية يعد من الأمور المعقدة، ولا سيما أنها في جوانب عديدة ترتبط بسيادة الدول، ومدى قدرتها على التحكم في اقتصادياتها وتجارتها الخارجية ... وهي في كل الأحوال لصالح الأغنياء.
وفي كل الأحوال فإن الدراسات الخاصة بمستقبل التجارة الالكترونية يشير إلى أنها تستحوذ على 70% من حجم التجارة الدولية بحلول عام 2010، وذلك بعد توفيق الأوضاع القانونية، ونمو المعرفة التقنية باستخدامات الانترنيت في مختلف دول العالم [1] .
(1) سمير صارم، مرجع سابق ص 79.