بلغت القيمة الإجمالية للتجارة السلعية العالمية في عام 1995 نحو (5) تريليون دولار، مقابل (3. 5) تريليون دولار عام 1990. وقد كانت مساهمة المجاميع الدولية في الصادرات العالمية كما يأتي، قدمت البلدان المتقدمة نحو ثلثي هذه الصادرات، علما أنها وجهت (70%) من صادراتها على بعضها البعض (تجارة بينية) و 25% منها إلى البلدان النامية، في حين قدمت البلدان النامية (29%) من مجموع الصادرات العالمية، (50%) منها تقريبا مصدرها من دول جنوب وشرق آسيا (فيما عدا الصين) ، وأخيرا بلغ نصيب البلدان المارة بمرحلة انتقال النسبة المتبقية وهي بحدود (4%) [1] .
عرفت سنة 1995 انخفاضا ملحوظا في نمو الناتج العالمي ولاسيما في البلدان المتقدمة، وفي المقابل استمر النمو في البلدان النامية على مستواه السابق، وفي البلدان الأسيوية وبالخصوص الصين الذي وصل معدل النمو بها على 10% [2] .
صاحب النمو الاقتصادي في البلدان النامية نمو في معدلات التجارة فيما بينها وعلى نحو أسرع بكثير من التجارة بين البلدان المتقدمة، فضلا عن أن تجارة الأولى أصبحت أكثر نشاطا مع الأخيرة، لاسيما تجارة بلدان آسيا، إذ بلغت حصة عشرة بلدان من الاقتصاديات الأسيوية في التجارة العالمية، نحو (19%) وأكبر من حصة الولايات المتحدة (17. 7%) واليابان (10. 2%) استأثرت الاقتصاديات الأسيوية بمعظم نمو واردات البلدان النامية، بسبب تقلص نمو حجم واردات كل من أمريكا اللاتينية وبلدان غرب آسيا وذلك نتيجة أزمة البيزو المكسيكي والآثار السلبية لبرامج التكيف الهيكلي. كما زاد حجم صادرات إفريقيا على نحو متواضع (5%) نتيجة لإتباعها سياسات تحرير التجارة واتساع نطاق واردات الأغذية وارتفاع أسعارها. (173: ص 235) كما زاد حجم صادرات البلدان النامية بسبب ارتفاع الطلب على السلع الأولية والبضائع الصناعية، وارتفاع سعر صرف العملة اليابانية، وارتفاع أسعار النفط بنسبة 8. 7%. وفي أمريكا اللاتينية كان معدل نمو الصادرات أعلى من نمو الواردات، وذلك ناجم عن ارتفاع الطلب في البلدان الصناعية، لاسيما في أمريكا الشمالية التي تربطها علاقات تجارية قوية بالمنطقة، فضلا عن ارتفاع أسعار النفط، وبذلك ارتفعت صادرات المنطقة من (7. 3%) - (9. 2%) بين عامي 1994 - 1995 [3] .
(1) الأمم المتحدة: الحالة الاقتصادية والاجتماعية، 1996 - مرجع سابق ص 57.