14.3% في السبعينات، بالإضافة إلى زيادة متوسط معدل النمو السنوي للبلدان حديثة التصنيع من 6. 9% إلى 7. 1% خلال نفس الفترات.
إن التدني المزدوج لصادرات المواد الأولية باستثناء الوقود للبلاد النامية، أي تدني نصيب هذه المواد في التجارة العالمية (3/ 1) وتدني الإيرادات من صادرات البلاد النامية (35%) يرجع إلى:
-مشكلة الدخول إلى أسواق الدول المتقدمة بفعل الإجراءات الحمائية التي تعتمدها الدول الرأسمالية المتقدمة ضد المواد الأولية وخاصة المنتجات الزراعية. ونحن نعرف أن هذه الأسواق تستوعب 65% من الصادرات الأولية للبلدان النامية و 69%من الوقود [1] .
-مشكلة التقلبات السعرية بحيث أن ثلثي (3/ 2) الصادرات الأولية للبلاد النامية باستثناء الوقود، قد تعرض لتقلبات سعرية بمعدل أعلى من 10% سنويا. هذه التقلبات أثرت بشكل ملحوظ على الدول النامية ذات الاحتياجات الاستيرادية والتي لا يمكنها الوصول بسهولة إلى مصادر التمويل العالمية.
هذا التدهور في البيئة التجارية للبلاد النامية أدى إلى انخفاض معدل التبادل التجاري لهذه البلاد خلال فترة 1974/ 1978 بنحو 15%، وهو ما يمثل خسارة بالعملات الأجنبية قدرها 30 بليون $ [2] . وهذا ما يفسر القيود والصعوبات التي تتلقاها الصادرات الأولية لهذه البلاد.
ويرجع كذلك جزء من هذا التدني المزدوج في الصادرات الأولية إلى التغيرات العميقة في البنيات الاقتصادية التي عرفتها البلاد النامية خلال السبعينات والتي ظهرت من خلال هبوط إجمالي صادراتها من المواد الأولية من 68% من إجمالي التجارة الدولية في الستينات إلى 35% في السبعينات، وارتفاع نصيب صادراتها من السلع الصناعية من 14% إلى 26% خلال نفسي الفترة. بدون أن ننسى أن معدل التجارة الدولية سجل انخفاضا يقدر بـ40% خلال 1973/ 1977 مقابل 9% خلال 1965/ 1973 [3] .
(1) البنك الدولي: تقرير عن التنمية في العالم 1979 واشنطن ص 14.
(2) . م. عبد الشفيع: قضية التضييع. مرجع سابق ص 240.
(3) (( نفس المرجع ص 240