فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 1819

أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 107)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

6 -محاولته في مواضع عديدة الربط بين الحكم الفقهي والآية وجعله مأخوذًا من الآية، ومن الأمثلة على ذلك قوله: وقد اختلف أيضًا في الرهن إذا تداعيا ما عليه، فقال المرتهن: هو عندي على مائة، وقال الراهن: بل هو على خمسين - فقال أكثر المفسرين: القول قول المرتهن، وقال بعضهم: القول قول الراهن، وقال بعضهم: القول قول المرتهن إلى قيمة الرهن، وهذا الأخير هو قول مالك - رضي الله عنه - وأهل المدينة، وهو أشبه بظاهر القرآن؛ لأن الله عز وجل يقول: {وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} (1) فوعظ المرتهن ولم يعظ الراهن؛ لأنه قد توثق منه، فكان الرهن وثيقة لحقه، كالشهادة وثيقة لحقه، فكل من كان القول قوله موعوظًا، ألا تراه قال في أول الآية: {وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} (2) ولم يقل ذلك عن الشهادة والرهن (وليتق الله ربه) ؛ لأنه قد توثق منه فصار القول قول المرتهن مع يمينه إلى مبلغ قيمة الرهن - (3)

(1) [سورة البقرة: الآية 283]

(2) [سورة البقرة: الآية 282]

(3) ص: 417 -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت