فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 1189)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإذا كانت * صلاته لنفسه لا تشارك فيها , فلم تبطل وقد أقامها بسنتها وفرائضها؟ -
ثم زعم مع ذلك: أنه يجوز أن يصلي المتطوع بالمفترض (1) , واحتج بأن معاذًا - رضي الله عنه - كان يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - فريضته، ثم يرجع إلى قومه فيصلي بهم (2) - فأوهم أن معاذًا كان يصلي فريضته مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم يؤم قومه متطوعًا , وليس هذا في الحديث (3)
(1) ذهب الشافعي إلى جواز صلاة المفترض خلف المتنفل وخلف مفترض غير فرضه، وهي رواية عن أحمد، وذهب مالك وأصحاب الرأي، والرواية الأخرى عن أحمد: إلى عدم صحة صلاة المفترض خلف المتنفل أو خلف مفترض غير فرضه - [الأم: 1/ 172، النوادر والزيادات: 1/ 306، الإشراف للقاضي عبد الوهاب: 1/ 295، المبسوط: 1/ 136، المغني: 3/ 67، المجموع: 4/ 169] -
(2) روى البخاري في صحيحه: 1/ 248 باب إذا طول الإمام وكان للرجل حاجة فخرج فصلى كتاب الجماعة والإمامة عن عمرو قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يرجع فيؤم قومه، فصلى العشاء فقرأ بالبقرة، فانصرف الرجل، فكأن معاذًا تناول منه، فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: فتان فتان فتان ثلاث مرار، أو قال: فاتنا فاتنا فاتنا، وأمره بسورتين من أوسط المفصل - صحيح البخاري: 5/ 2264 باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولًا أو جاهلًا كتاب الأدب، صحيح مسلم: 1/ 339 كتاب الصلاة حديث: 178 -
(3) فيه نظر، فقد روى الشافعي في الأم: 1/ 273 من طريق ابن جريج عن عمرو عن جابر قال: كان معاذ يصلى مع النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء، ثم ينطلق إلى قومه فيصليها لهم، هي له تطوع، وهي لهم مكتوبة - - ورواه عبد الرزاق في مصنفه: 2/ 8 من طريق ابن جريج عن عكرمة مولى ابن عباس، والطحاوي في شرح معاني الاثار: 1/ 409، والدارقطني في سننه: 1/ 274 باب ذكر صلاة المفترض خلف المتنفل حديث: 1، سنن البيهقي: 3/ 86 باب الفريضة خلف من يصلي النافلة كتاب الصلاة، قال ابن حجر: وهو حديث صحيح رجاله رجال الصحيح، وقد صرح ابن جريج في رواية عبد الرزاق بسماعه فيه فانتفت تهمة تدليسه -
[فتح الباري: 2/ 253، تلخيص الحبير: 2/ 37] -