فهرس الكتاب

الصفحة 1302 من 1819

أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 1296)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال جابر (1) : نظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى السماء فإذا الشمس قد دلكت (2) فقال: (الصلاة يا أبا بكر) (3) يعني صلاة الظهر -

وقال جماعة من الصحابة والتابعين ذلك، وأنه لِصَلاة الظهر (4) -

وقال ابن مسعود - رضي الله عنه: دلوك الشمس مغيبها وأنها صلاة المغرب (5) -

واللغة تحتمل القولين جميعا، ولكنها أشبه بالزوال من المغيب؛ لأنه عز وجل قال: {إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} فيدخل في ذلك مع الظهر العصر والمغرب؛ لأن غسق الليل عشاء الآخرة، وهو اجتماع الليل وظلمته، ودل على صحة ذلك أيضًا أنه قيل: {وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ} فكان أمرًا بالصلوات الخمس كلها بهذه الآية -

(1) هو: جابر بن عبد الله بن عمرو الخزرجي السلمي، أبو عبد الله ويقال أبو عبد الرحمن، شهد المشاهد كلها إلا بدرا وأحدا منعه أبوه، وهو أحد المكثرين من الرواية عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قيل إنه آخر من مات بالمدينة من الصحابة - توفي سنة 74 هـ - ينظر: الاستيعاب (1/ 219) والإصابة (1/ 546)

(2) دلكت الشمس: زالت عن كبد السماء - ينظر: اللسان مادة (دلك) -

(3) أخرجه أحمد (3/ 397) والدارمي [1/ 35 المقدمة، باب ما أكرم به النبي - صلى الله عليه وسلم - في بركة طعامه] في قصة طويلة -

وأخرجه أبو داود [2/ 567 كتاب الصلاة باب الصلاة على غير النبي] وابن حبان [3/ 264 كتاب الرقائق، باب الأدعية] مختصرا، دون اللفظ الذي ذكره المؤلف -

(4) أخرجه ابن أبي شيبة [2/ 44 كتاب الصلاة، باب قوله: أقم الصلاة لدلوك الشمس] عن: ابن عمر ومجاهد والشعبي -

وأخرجه في شرح معاني الآثار (1/ 175) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - -

وأخرجه الطبراني في الأوسط (2/ 97) - وابن عباس - رضي الله عنه -

(5) أخرجه الحاكم [2/ 395 كتاب التفسير، سورة بني إسرائيل] وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه -

أخرجه الطبري في تفسيره (8/ 123) والبيهقي [1/ 370 أبواب المواقيت، باب وقت المغرب] بمعناه -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت