فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 1297)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقوله عز وجل: {إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ} قيل غسق الليل: اجتماع الليل وظلمته (1) -
وقيل: حين تغيب الشمس (2) -
وقيل: مغيب الشفق (3) -
وقيل: انتصاف الليل (4) -
وأصح ذلك أن يكون أُريد صلاة عشاء الآخرة؛ لأن ذلك أعم الصلوات كلِّها، ويكون أول الغسق مغيب الشفق إلى نصف الليل؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في فضل تأخير صلاة عشاء الآخرة (5) ، والله أعلم -
وقوله عز من قائل: {وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} (6) -
(1) أخرجه البيهقي [1/ 358 كتاب الصلاة، باب أول فرض الصلاة] عن: ابن عباس رضي الله عنه -
(2) أخرجه الطبراني في الكبير (9/ 232) عن ابن مسعود - رضي الله عنه - -
وأخرجه عبد الرزاق [1/ 537 كتاب الصلاة، باب المواقيت] والطحاوي في شرح معاني الآثار (1/ 155) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - -
وأخرجه البيهقي [1/ 359 كتاب الصلاة، باب أول فرض الصلاة] عن قتادة -
(3) هو مقتضى ما أخرجه في شرح معاني الآثار (1/ 157) عن عائشة رضي الله عنها -
وعزاه الجصاص في أحكام القرآن (5/ 32) إلى ابن مسعود - رضي الله عنه - -
(4) أورده الجصاص في أحكام القرآن (5/ 32) -
(5) يشير إلى نحو ما أخرجه مسلم [1/ 370 كتاب المسجد] وغيره من حديث ابن عمر - رضي الله عنهم - قال:(مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لصلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل
أو بعده، فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك، فقال حين خرج: إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم، ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة، ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى)-
(6) سورة الإسراء (78) -