فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 1299)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تكفر عن غيره، قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، فَعَلَ به ذلك من غير ذنب، فكل أعماله درجات له غير مقابل بها ذنوب تُكَفر -
والتهجد عند أهل اللغة: السهر للصلاة أو لذكر الله، والهجود: النوم، والغنيمة تسمى نافلة والتطوع تسمى نافلة، ألا ترى يقال: تنفل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (1) سيفه ذا الفقار (2) ، قال الشاعر (3) :
إنّ تقوى ربنا خيرُ نَفْلِ -
يعني: خير غنيمة، فتهجد النبي - صلى الله عليه وسلم - نفل غنيمة له، وتهجدنا تطوع يُكَفَرُ به عنا، وكان علينا مفروضا فنسخ عنا وبقي عليه - صلى الله عليه وسلم - -
قال الله تبارك وتعالى: {وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا} (4) -
قيل: إن قريشا كانت تستمع قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيسبون القرآن فأُمِرَ بذلك، روي ذلك عن ابن عباس - رضي الله عنه - (5) -
وقيل: إن أبا بكر كان يخافت في صلاة الليل، وعمر يجهر، فأُمر أبو بكر أن
(1) لوحة رقم [2/ 180] -
(2) روي عن عدد من الصحابة، منه: ما أخرجه ابن ماجه [2/ 137 كتاب الجهاد، باب السلاح] الحاكم [2/ 141 كتاب قسم الفيء] وصححه، والبيهقي [6/ 304 كتاب قسم الفيء، باب الصفي] من حديث ابن عباس رضي الله عنهم -
(3) هو: لبيد بن ربيعة - وهذا الشطر مطلع من قصيدة طويلة، وتمامه:
وبإذن الله ريثي والعجل - ينظر: ديوان لبيد بن ربيعة -
(4) سورة الإسراء (110) -
(5) أخرجه البخاري [990 كتاب التفسير، سورة الإسراء] ومسلم [1/ 276 كتاب الصلاة] بمعناه لكن بسياق أطول -