فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 1686)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعشرين فنزل وأنبئت أن عائشة رضي الله عنها قالت: يا رسول الله لو شئت أخذت (1) ذات الذنب منا بذنبها، قال: إذا أدعها كأنها شاة معطاء (2) ? (3)
ولهذا الحديث أسانيد وفيه زيادات ونقصان، وفي بعضها فقلت لحفصة: ? أتراجعين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: نعم، قلت: وتهجره إحداكن اليوم إلى الليل؟ قالت: نعم، قلت: قد خاب من فعل ذلك منكن وخسر، أتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإذا هي قد هلكت! لا تراجعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا تسأليه شيئا، وسليني ما بدا لك، ولا يغررك أن كانت جارتك هي أوسمُ وأحبُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك ـ يريد عائشة ـ? (4)
وقيل في بعضها قال عمر: ? والله لآتين أم سلمة فليس منهن أمس بي رحما (5) منها، فأتيتها فقلت تسألين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لا يجد! والله ما أراك تنتهين حتى ينزل الله تبارك وتعالى ـ بك قارعة، قالت: سبحان الله! ما لك وللدخول بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين أزواجه، بل أنت والله ما أراك تنتهي حتى ينزل الله ـ عز وجل ـ بك قارعة، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: أطلقت نساءك؟ قال: لا، فأخبرته بما كان من شأني وشأن أم سلمة فضحك، فلما رأيت ضحكه وطيب نفسه قلت: يا نبي الله أنت بالمنزل الذي أنت به من الله، وأنت على ما أرى،
(1) في الأصل أَعْرَى كلمة: أخذت عن الهمز، وأثبت الهمز على نحو ما جاء في مسند أبي عوانه (3/ 169) -
(2) الشاة المعطاء: هي التي سقط صوفها - ينظر: اللسان مادة: معط -
(3) أخرجه بهذا السياق أبو عوانة (3/ 168) -
وهو عند البخاري [1252 كتاب اللباس، باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يتجوز من اللباس والبُسط] ومسلم [2/ 894 كتاب الطلاق] بنحوه، دون قول عائشة في آخره -
(4) أخرجه مسلم [2/ 897 كتاب الطلاق] به -
(5) وجه القرابة: أن والد أم سلمة سهيل بن المغيره بن عبد الله عم أم عمر - رضي الله عنه -، وهي بنت هاشم بن المغيرة بن عبد الله - ينظر: طبقات ابن سعد (3/ 141) و (8/ 278) -