فهرس الكتاب

الصفحة 1731 من 1819

أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 1723)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقال مجاهد {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} قال: لست بكاهن، ولا ساحر، فأعرض عما قالوا (1) -

وقال الزهري: فتر عن رسول - صلى الله عليه وسلم - فترة فحزن، فجعل يغدو مرارا إلى رؤوس شواهق الجبال ليتردى منها، فكلما أوفى بِذِرْوة جبل (2) تبدى له جبريل - عليه السلام - فيقول: إنك نبي الله فيسكن لذلك جأشه، وترجع نفسه، فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدث عن ذلك قال: ? فبينا أنا أمشي يوما إذ رأيت المَلَك الذي كان يأتيني بحراء، على كرسي بين السماء والأرض، فجثيت منه رعبا، فرجعت إلى خديجة فقلت: زملوني فدثروه، فأنزل الله تبارك وتعالى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (3) -

(1) أخرجه الطبري في تفسيره (12/ 299) به -

(2) ذروة الجبل: أعلاه - ينظر: معجم مقاييس اللغة، مادة: ذرو -

(3) أدرج المؤلف في هذا السياق خبرين من طريق الزهري:

أحدهما: ينتهي عند قوله فيسكن لذلك جأشه، وترجع نفسه، وقد أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (3/ 327) عن الزهري مرسلا، ووصله أبو عوانه في مسنده (1/ 110) وابن مندة في الإيمان (2/ 693) عن عروة بن الزبير، عن عائشة - رضي الله عنهم - -

الثاني: من قوله: فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحدث، إلى نهاية الخبر، وقد أخرجه البخاري [سورة المزمل، باب والرجز فاهجر] ومسلم [161 كتاب الإيمان] عن الزهري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما -

وقد ساقه بهذا التفصيل أبو عوانة (1/ 110) وابن مندة في الإيمان (2/ 693) فميز بين رواية الزهري عن عروة عن عائشة، وبين روايته عن أبي سلمة عن جابر - رضي الله عنهم - -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت