فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 289)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مالك - رضي الله عنه: إن القاتل غِيلة (1) لا سبيل إلى العفو عنه -
فإن قال قائل: ليس في الآية ما يوجب القتل على الساحر، قيل له: قلة تبحرك في العلم وتركك لتدبر ما أنزل الله عز وجل أورثك هذا، قال الله تبارك وتعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ} (2)
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: أرواح الشهداء تسرح في الجنة في حواصل طير خضر اشترى منهم أنفسهم بالجنة (3) ،
(1) غول: الغين والواو أصل صحيح يدل على ختل، وأخذ من حيث لا يدري، واغتاله: قتله غِيلة، والغيلة: الاغتيال، والياء واو في الأصل - [مقاييس اللغة: 778، ولسان العرب: 11/ 507] -
(2) [سورة التوبة: الآية 111]
(3) روى الدارمي في سننه: 2/ 271، كتاب الجهاد، باب أرواح الشهداء، عن مسروق قال سألنا عبد الله عن أرواح الشهداء - ولولا عبد الله لم يحدثنا أحد -، قال: أرواح الشهداء عند الله يوم القيامة في حواصل طير خضر، لها قناديل معلقة بالعرش، تسرح في الجنة حيث شاءت، ثم ترجع إلى قناديلها، فيشرف عليهم ربهم، فيقول: ألكم حاجة؟ تريدون شيئًا؟ فيقولون: لا، إلا أن نرجع إلى الدنيا فنقتل مرة أخرى -
وأصله في صحيح مسلم: 3/ 1502، كتاب الإمارة حديث: 121 بلفظ: أرواحهم في جوف طير خضر، ورواه غيرهما بألفاظ متقاربة، ولم أجد لفظة (اشترى منهم أنفسهم بالجنة) -
* لوحة: 7/أ -