فهرس الكتاب

الصفحة 382 من 1819

أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 378)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال القاضي -رحمه الله: وفعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإفطاره بالكديد وعُسْفان (1) (2) وقد سافر ليومين خلوا من رمضان أولى أن يعمل به (3) ؛

(1) عسفان، بضم أوله، وسكون ثانيه، ثم فاء وآخره نون، قرية لبني المصطلق من خزاعة، من أعمال المدينة، ومن الكديد إلى عسفان ستة أميال - [معجم ما استعجم: 3/ 942، 956، ومعجم البلدان: 4/ 121] -

(2) ورد في بعض الروايات عن ابن عباس (حتى بلغ الكديد) وفي بعضها (حتى بلغ عسفان) وفي رواية جابر - - - (حتى بلغ كراع الغميم) ، ولا تعارض بينها - قال القاضي عياض بعد ذكره لهذه الروايات: الغميم: واد أمام عسفان بثمانية أميال، وهذا كله في سفر واحد في غزاة الفتح، سميت هذه المواضع في هذه الأحاديث لتقاربها، وإن كانت عسفان متباعدة شيئًا عن هذه المواضع، فكلها مضافة إليها ومن عملها، فاشتمل عليها اسمها، وقد يكون الجمع بين هذين أنه كُلم بعسفان بحال الناس ومشقة ذلك عليهم، وكان فطرهم بالكديد -

[انظر إكمال المعلم: 4/ 64] -

(3) ما ذكره المؤلف أحد الأقوال المذكورة في تعيين وقت خروج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لفتح مكة، وقد رواها الإمام أحمد في مسنده: 3/ 87، وقد صحح هذه الرواية ورجحها ابن حجر في الفتح: 8/ 6، وورد في صحيح مسلم: 2/ 786، 787 من غير طريق عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه: لست عشرة، ولثمان عشرة، ولثنتي عشرة، ولسبع عشرة أو تسع عشرة -

قال القاضي عياض: والذي قاله أصحاب السير: أن خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - لغزو مكة كان لعشر خلون من رمضان، ودخوله مكة في تسع عشرة - [إكمال المعلم: 4/ 69] - =

قلت: ومع هذا الاختلاف بين هذه الروايات فإنها اتفقت جميعًا على صوم الرسول - صلى الله عليه وسلم - شيئًا من رمضان، ثم سفره في رمضان، وفطره فيه، وهذا هو وجه الشاهد فيمن منع من شهد أول الشهر مقيمًا أن يفطر بعذر السفر -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت