فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 646)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فأما من قال: إنه الزوج، فأي شئ في يد الزوج من النكاح؟ إنما الذي في يد الزوج أن يعقد على نفسه وإنما قصد بالآية إلى من بيده عقدة نكاح المرأة وهو الولي، على أن ليس كل أب له أن يعفو، فقد يكون الأب سفيهًا فلا يجوز عفوه، وإنما يجوز ذلك لأهل السداد والروية ممن يجوز له أن يحكم عليها في نفسها، فإذا جاز حكمه في نفسها كان في مالها أولى، ألا تراه يجوز له أن يضحي عنها من مالها، ويخرج زكاة الفطر عنها من مالها، ويخرج زكاة مالها من غير أمرها فيحسن لها في ذلك النظر ويورثها ثوابًا (1) ، وله عندنا أن يتصدق عنها باليسير من مالها نظرًا لها ما لم يك ذلك فادحًا في ملكها (2) ؛ لأن صلاحها صلاحه وصلاحه لها، قال الله عز وجل حاكيًا عن نبيه (3) : {وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي} (4)
(1) المدونة: 1/ 308، 389، النوادر والزيادات: 2/ 136 -
(2) لم أقف عليه -
(3) كذا في الأصل، والذي يظهر من سياق الآية أنها عامة، وقد ذكر المفسرون أن هذه الآية نزلت في أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، وقيل: نزلت في سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -، وقيل: نزلت على العموم - [جامع البيان: 26/ 17، النكت والعيون: 5/ 278، زاد المسير: 7/ 377، الجامع لأحكام القرآن: 16/ 193] -
(4) [سورة الأحقاف: الآية 15]
لوحة: 60/ب -