فهرس الكتاب
أحكام القرآن للقشيري - رسائل جامعية (ص: 685)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقال ذلك مجاهد (1) ، وكذلك قول الله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} (2) فالظاهر أنه أريد به الأحرار الذكور (3) ، وكذا قال: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ} (4) فـ (منكم) معطوف على الرجال الأحرار، فهن الحرائر؛ لأنه قال بعد ذلك: {وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} (5) فسموا بالعبيد والإماء , ولم يدخلوا في قوله: {مِنْكُمْ} (6) ، وكذلك يسمون في سائر القرآن - قال الله عز وجل: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ} (7) ،
(1) رواه سعيد بن منصور في سننه: 3/ 991، وابن أبي شيبة في مصنفه: 4/ 298 باب من قال لاتجوز شهادة العبيد، وابن جرير في تفسيره: 3/ 123، وابن أبي حاتم في تفسيره: 2/ 560، والبيهقي في سننه: 10/ 161 باب من رد شهادة العبيد ومن قبلها -
(2) [سورة الطلاق: الآية 2]
(3) قال ابن العربي: قال مجاهد: أراد من الأحرار، واختاره القاضي أبو إسحاق، وأطنب فيه -
[أحكام القرآن: 1/ 332] -
(4) [سورة النور: الآية 32]
(5) [سورة النور: الآية 32]
(6) [سورة النور: الآية 32]
(7) [سورة البقرة: الآية 221]