الصفحة 12 من 76

أبو زرعة الرازي، الفقيه الشافعي المتوفى سنة (423) ه، الذي نص أهل التراجم على أنه سمع من أحمد بن فارس اللغوي (1) ، وهذا لا ينفي جلوس ابن زنجلة في مجلس ابن فارس وسماع كتاب الصاحبي بقراءة نوح بن أحمد الأديب عليه.

(2) - عبارة (فقيه مالكي) المقصود بها ابن فارس وليس ابن زنجلة، فابن فرحون لم يذكر ابن فارس في كتابه (الديباج المذهب) إلا لأنه فقيه مالكيّ، وقراءة ترجمة ابن فارس الموجزة فيه تشير إلى ذلك، فقد ورد فيها: «أحمد بن زكريا بن فارس اللغوي، أبو الحسين، كان إماما ...

روى عنه أبو ذر، والقاضي أبو زرعة، فقيه مالكي، وله شرح مختصر المزني ... » (2) . وتنازع أصحاب تراجم الفقهاء ابن فارس، فترجم له السبكي في طبقات الشافعية، وترجم له ابن فرحون في فقهاء المالكية.

وسرّ ذلك أن ابن فارس كان فقيها شافعيا، ثم تحوّل مالكيا، قال القفطي: «كان ... فقيها شافعيا، وكان يناظر في الفقه، وكان ينصر مذهب مالك بن أنس» (3) . ثم تحوّل في سنواته الأخيرة إلى مذهب الإمام مالك، وكان يقول: دخلتني الحميّة لهذا الإمام أن يخلو مثل هذا البلد، يعني مدينة الرّيّ، عن مذهبه (4) ، وقد وصف لذلك بالمالكي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت