الصفحة 24 من 76

كتابه في إحصاء حروف الفواصل، فالواو تعد في فواصل الآي في هذا الكتاب، فجعل فواصل: تَعُولُوا وضَلُّوا واُعْبُدُوا في حرف الواو (ينظر: ورقة(11) ظ، (53) و، (109) ظ)، وقد جعلها ابن زنجلة في فواصل الألف، كما مرّ.

والحديث عن هذا الكتاب يحتاج إلى مساحة أوسع مما تسمح به هذه المقدمة، ويكفي هنا التأكيد على أنه كتاب آخر لا يمت إلى كتاب ابن زنجلة بصلة.

(( 2 ))تحقيق نسبة الكتاب إلى ابن زنجلة:

إن النظر في تبويب الكتاب وموضوعاته يبيّن أنه كتاب قد اعتني بتأليفه، ومن ثمّ فإن العبارة الواردة في مقدمة الكتاب، وهي: «هذا كتاب جمعت فيه ما استفدته من مجلس الشيخ أبي زرعة ... من ذكر تنزيل القرآن ... » يجب ألاّ تحملنا على الاعتقاد أن كاتبه استفاد مادته من أحاديث عامة أو عابرة كانت تدور في مجلس الشيخ أبي زرعة، فالتبويب والمادة وما فيها من أرقام، لا تتأتى إلا من خلال تخطيط ونظر مسبق، ومن ثم يمكن القول إن أبا زرعة كان يملي كتابه إملاء، وأن أحد تلامذته كان يدوّن ما يمليه الشيخ ولذلك نسبه إليه.

ويمكن القول إن الكتاب الذي بين أيدينا اشترك في إخراجه اثنان، هما: المؤلّف أو المملي، وهو الشيخ أبو زرعة ابن زنجلة، والثاني الكاتب أو الجامع، وهو شخص لم يصرّح باسمه، ولا يغضّ ذلك من قيمة الكتاب أو نسبته إلى أبى زرعة.

وعلى الرغم من أن النسخة الخطية للكتاب غير مؤرخة فإن الكتاب كانت نسخه معروفة في القرن السابع الهجري، فقد نقل منه أبو القاسم علي بن موسى بن طاووس الحسني المتوفى سنة (664) ه، في كتابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت