الصفحة 14 من 76

و يمكن القول من خلال النظر في ما وصل إلينا من كتب أبي زرعة:

إنه من العلماء بالقرآن وعلومه، فهو عالم بالقراءات، والتفسير، وعلم العدد، والمكي والمدني، إلى جانب معرفته الواسعة بعلوم اللغة العربية التي استند إليها في الاحتجاج للقراءات، وكذلك معرفته بالحديث النبوي الشريف، فقد استشهد بعشرات الأحاديث في كتابة (حجة القراءات) (1) .

كما أنه ذكر مذاهب الفقهاء في عدد من مسائل القراءات (2) .

(( 5 ))وفاته:

إذا كانت كتب التاريخ والتراجم قد سكتت عن ذكر أبي زرعة بن زنجلة فإننا يمكن أن نستنتج أنه عاش معظم سني حياته في القرن الرابع الهجري، وأنه أدرك صدرا من القرن الخامس، فإنه في سنة (382) ه كان في مجلس أحمد بن فارس يسمع قراءة كتاب (الصاحبي) على مؤلفه، وأحسب أن حياته امتدت إلى ما وراء تاريخ وفاة شيخه أبي عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الخطيب الإسكافي التي كانت سنة (420) ه، على نحو ما أشرت من قبل، بناء على امتداد حياة الطلبة إلى ما بعد وفاة شيوخهم، في الغالب.

وقد يصعب إعطاء تاريخ تقريبي لسنة وفاته لفقدان القرائن الدالة على ذلك، وغاية ما يمكن قوله في الوقت الحاضر إنه عاش في النصف الثاني من القرن الرابع وسنين من أوائل القرن الخامس، وأنه عاصر اثنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت