الصفحة 19 من 76

حرفا، وهي الألف، والباء ... ولم ينزل على الخاء والغين والواو ... ».

ثم ذكر أعداد كل حرف، فقال: «على الألف تسع مئة وتسع وخمسون آية، على الباء مئة واثنتان وستون آية ... » وذكر بعد ذلك تفاصيل كل حرف على السور، فقال مثلا: «وَأما الباء ففي البقرة تسع، وفي آل عمران عشر، وفي المائدة أربع ... وفي الفلق آية» .

ولم أطلع على مثل صنيع ابن زنجلة في المصادر التي عالجت الموضوع مما وقفت عليه، ومن ذكر من المؤلفين حروف الفواصل سلك مسلكا آخر، فالأندرابي ذكر فواصل كل سورة على حدة من غير ذكر أعداد كل حرف، فقال في الباب الثامن عشر من كتابه (الإيضاح) : «في ذكر معرفة الفواصل، أعني بالفواصل رؤوس الآيات: الفاتحة فواصلها على (من) ، البقرة فواصلها على (قم لندبر) ... » (1) ، ولا شك في منهج ابن زنجلة أكثر فائدة، ولو أنه ذكر فواصل كل سورة على حدة، مع ذكره أعداد كل حرف لبلغ الغاية في تناول هذا الموضوع، واستوفى جميع عناصره.

واعتمد ابن زنجلة في ذكر حروف فواصل الآي على اصطلاح خاص به في حروف الألف والتاء والواو يستند على الرسم والنظر، لا على النطق والسمع، وهو اصطلاح خاص به، جعل الناسخ يدوّن اعتراضه عليه في حاشية الكتاب.

فقد جمع ابن زنجلة في باب الألف: الهمزة المدودة في مثل: يشاء، والسماء، ودعاء ونحوها، والألف القائمة في مثل: الدنيا، وزكريا، والرسولا، وألف التنوين المنصوب في مثل: حسنا، وحكيما، وخبيرا، وأخرج من الباب ما كان مرسوما من الألفات بالياء في مثل: يخشى،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت