الصفحة 43 من 73

رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم.

تأمل في هؤلاء: اجتمعت قلوبهم على رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم وتألفت، قام رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم بتربيتهم وعاش معهم والقرأن ينزل عليهم؛ فتصور معي تلك المواقف والأيام، ولقد سبق الحديث عنها في الرسالة الأولى (صحبة رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم) . لا شك أن الوفاق والوئام والمحبة هي السائدة بينهم قال الله تعالى:‍ {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ أِخْوَانًا‍} [أل عمران: 103]

لو تكرمت تَدَبَّر في معانيها: شهادة من الله سبحانه وتعالى لأصحاب رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم بأنه‍ {فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ‍} هذه منّة من الله تعالى على أصحاب رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم ولا راد لفضل الله.

نعم كانت العدواة بين الأوس والخزرج مشتعلة، ولكن الله سبحانه وتعالى أزال هذه العدواة وجعل بدلا منها محبة ووئاما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت