أيها القاري الكريم:
ما يضرك أن تؤمن بهذا وأن تحسن الظن بأصحاب رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم، ربهم سبحانه يَشْهَد لهم وَيُذَكِّرهُم بفضله عليهم، وأنهم أصبحوا أخوة قلوبهم صافية استقر بها التألف والمحبة والوئام، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، ويدل على العموم الأية التالية: قال الله تعالى: {وَأِنْ يُرِيدُوا أَنْ يَخْدَعُوكَ فَأِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤمِنِينَ 62 وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ أِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ 63} [الأنفال: 62 - 63]
أيها القارئ الكريم:
تأمل في الأية وكرر تلاوتها، ففيها ذكر الفضل من الله سبحانه وتعالى على رسوله صلى الله عليه و أله و سلم بالنصر وبالمؤمنين، والذي يهمنا هنا أن النبي صلى الله عليه و أله و سلم لو أنفق مال الأرض جميعًا ما حصل له ذلك، ولكن الله سبحانه هو صاحب الفضل، ومع ذلك يوجد