الصفحة 1 من 23

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

{يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون} ، {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} ، {يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما} .

وبعد:

فقد أُثيرت مؤخرا بعض الشبهات حول حركة طالبان الإسلامية في أفغانستان، واتُهمت من قبل بعض الناس بأنها حركة (مبتدعة مشركة) على حد زعم هؤلاء المتهمين.

واقتضى ذلك الرد على تلك الشبهات إحقاقا للحق وإبطالا للباطل الذي تُرمى به هذه الحركة التي -يعتبر حكمها لأفغانستان- ثمرة من ثمار الجهاد الأفغاني الطويل الذي دفعت البلاد والأمة الإسلامية فيه ملايين الضحايا من الشهداء والمعوقين والمهاجرين، وقد أثبتت هذه الحركة حتى الآن صدقها فيما ترفعه من شعارات وتنتهجه من سلوك، ويكفيها شاهدا على ذلك تحكيمها لشرع الله عز وجل وحمايتها للمسلمين المهاجرين إليها من الدعاة والمجاهدين المطاردين في العالم، وقد رفضت -في سبيل ذلك- كل أساليب الترغيب والترهيب، ووقفت لوحدها في الميدان بعد أن تنكر لها الأصدقاء، وتحالفوا ضدها مع الأعداء.

لكن رأينا أنه من المفيد تقديم مقدمات بين يدي الرد، تضع القاريء في الإطار الصحيح الذي تُثار فيه هذه الشُبه، ثم نتبعها بمحث في التحذير من الغلو في التكفير، ثم نتبع ذلك بالرد على الشبه المثارة.

وعليه فسوف نتناول هذا الموضوع في تمهيد ومبحثين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت