الصفحة 11 من 23

وبهذه النقول في التحذير من الغلو عموما والمسارعة في التكفير خصوصا نأتي إلى ختام هذا المبحث، لننتقل إلى المبحث التالي.

المبحث الثاني: الشبه المثارة حول الطالبان والرد عليها:

لقد أُثيرت بعض الشُبه حول حركة طالبان، وأهم هذه الشُبه التي نحن بصدد الرد عليها هي:

أولا: أنهم يقرون المشركين من عُباد القبور على شركهم، فهم إذن مشركون!!

ثانيا: أنهم يحكّمون القوانين الوضعية في فرض الضرائب على الناس، فهم إذن يحكمون القانون الوضعي الذي يكفر من يحكّمه.

وردا على هذه الشُبه نقول:

أولا: الرد على الشبهة الأولى:

أما عن الشُبهة الأولى فهي مبنية على مقدمتين ونتيجة، فالمقدمة الأولى هي أنه يوجد في أفغانستان مشركون يعبدون القبور، والمقدمة الثانية هي أن الطالبان علموا بذلك ورضوا به وأقروه، والنتيجة هي الحكم بكفر طالبان بذلك.

أما عن المقدمة الأولى وهي وجود المشركين الذين يعبدون القبور في أفغانستان، فنقول بشأنها ما يلي:

1)لا شك أن عبادة غير الله تعالى والاستغاثة به فيما لا يقدر عليه إلا الله عز وجل من جلب نفع أو دفع ضر هي شرك أكبر مخرج من الملة.

2)لكن الحكم على معين بالكفر لا يكفي فيه مجرد الشائعات والظنون، بل لا بد من تحقق ارتكابه للفعل المُكفر غير المُحتمِل، مع توفر شروط التكفير، وانتفاء موانعه.

إذا عرفنا ذلك، فلنحاول تطبيقه على المسألة التي أمامنا، فما هو الدليل القاطع على ارتكاب الناس في أفغانستان للكفريات المخرجة من الملة؟

ولا يعني هذا السؤال نفي وجود بعض هؤلاء، ولا إثباته، ولكنه يطالب بدليل الإثبات القطعي الذي استند عليه هؤلاء الشباب، لا في الحكم بتكفير العوام الذين يقولون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت