3ـ
فمكارم ... أوليتها ... متبرعا
وجرائم ... ألغيتها ... متورعا
توازٍ ... توازٍ ... توازٍ
تساوٍ ... تساوٍ ... تساوٍ
ترصيع
سجع (ابن الأثير)
ومما سبق نجد انهم اتفقوا على أن التوازي اتفاق الفاصلتين الأخيرتين في الوزن والتقفية، أما حشو البيت فاختلفوا فيه فمنهم من عدّه توازيًا ومنهم من عدّه ترصيعًا، كما نجد انهم قد استعملوا التوازي وصفًا للألفاظ المركبة [1] .
وكانت نظرة الكفوي (ت1094هـ) للتوازي مختلفة فلم يجعله قسمًا من أقسام السجع وانما نظر إليه على انه اتفاق الشيئين في الخاصة وفي الكيفية وفي الكمية وفي النوعية، فعنده(المشاكلة: هي اتفاق الشيئين في الخاصة، كما أن المشابهة اتفاقهما في الكيفية، والمساواة اتفاقهما في الكمية، والمماثلة اتفاقهما في النوعية. . . والموازاة اتفاقهما في جميع
المذكورات) [2] .
أما التوازي في الدراسات الحديثة فقد شهد تطورًا في المفهوم واتساعًا وأخذت القافية والسجع يكوِّنان جزءًا منه، وعدّه بعضهم قانونًا من قوانين الإيقاع [3] ، فالتوازي عندهم (تعادل فقرات الكلام وجمله كما في النثر المزدوج أو شطري البيت الواحد، من حيث الإيقاع والوزن، أما التوازي فهو أن يستمر هذا التوازن في النص كله، كالذي نجده في القصيدة الشعرية، حيث يتكرر إيقاع كل
(1) ينظر: الموازنات الصوتية: 8.
(2) الكليات، معجم في المصطلحات والفروق اللغوية، لأبي البقاء الكفوي، قابله على نسخة خطية واعده للطبع ووضع فهارسه: د. عدنان درويش، ومحمد المصري، مؤسسة الرسالة، بيروت ـ لبنان، ط2، 1419هـ ـ 1998م: 843.
(3) ينظر: الفاصلة في القران، محمد الحسناوي، المكتب الإسلامي، بيروت ـ لبنان، دار عمار، عمّان ـ الأردن، ط2، 1406هـ ـ 1986م: 233 وما بعدها، وينظر: الأسس الجمالية في النقد العربي، عرض وتفسير ومقارنة، د. عز الدين إسماعيل، دار الشؤون الثقافية العامة، بغداد ـ العراق، ط3، 1986م: 221وما بعدها.