(وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ) ، وقد يقول قائل إن أكثر الرجال اليوم غير معددين فكما تتضرر المرأة يتضرر هو ، والجواب عن هذا: أن وإن كان الرجل يتضرر والمرأة تتضرر إلا إن في ذلك كسر لأنوثتها ، والمرأة جبلة لا تحب أن تقدح في أنوثتها فهجر الفراش فيه كسر غير يسير لأنوثتها ، وأن الرجل لا يرغب فيها ، وهذا مقتل في حق المرأة ، ولهذا قال الله جل وعلا: (وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ)
3.ثم قال ربنا يبين الطريقة الأخيرة قال: (وَاضْرِبُوهُنَّ) وقد جاءت السنة تدل وتوضح على أن
الضرب هنا يكون ضربا غير مبرح غير مؤلم غير محدث أثرا .
هذه الطرائق ذكرها الله جل وعلا بالترتيب والمراد الترتيب في معالجة نشوز المرأة .
إلى الآن لم نصل إلى ما نريد أن نميط اللثام عنه ، قال الله بعدها: (فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا) ثم قال يختم الآية وهو أصدق القائلين وكلامه معجز قال: (إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) لاحظ لم يقل:"إن الله كان غفورا رحيما"مع أن الله غفور رحيم ، ولم يقل"إن الله كان عزيزا حكيما"مع أن الله عزيز حكيم ، لكن قال جل شأنه: (إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) فإن شعرت في نفسك بكونك زوج لك سلطة لك قدرة على زوجتك فحتى لا تبقي للشيطان مدخلا ، ولا يكون للشيطان سبيل إليك في أن يدفعك في أن تظلم من تحتك وهي زوجتك في المقام الأول ذكرك الله جل وعلا باسمين عظيمين من أسمائه يتضمنان صفتين عظيمتين من صفاته ، فقال جل وعلا: (إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا) فمن تحقق في قلبه ووقر في قلبه أن الله علي كبير مطلع عليه قادر عليه خاف الله جلا وعلا في المرأة التي بين يديه .