الصفحة 32 من 61

فالقرآن كتاب عظيم وهو فيه ومنه يستنبط العلماء ، ولا أعظم منة من عبد آتاه الله جل وعلا قدرة على الاستنباط والفهم والتأمل والتدبر في كلام رب العالمين جل جلاله حتى قال بعض العلماء كلامًا يكتب بماء العينين قال: (من أعطاه الله جل وعلا فهم القرآن ثم ظن مع ذلك أن أحدًا من أهل الدنيا أعطي أفضل مما أعطي فقد عظم صغيرًا وصغر عظيمًا فقد عظم صغيرًا وصغر عظيمًا لأن الله قال: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ } (الحجر87) ثم قال: {لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ} (الحجر88) فمن الله على نبيه صلى الله عليه وسلم بأن الله آتاه الله القرآن والسبع المثاني وأخبره أن هذا كافي له صلى الله عليه وسلم فلا حاجة له مع ما آتاه الله من القرآن أن يمد صلى الله عليه وسلم نظره إلى متاع الحياة الدنيا وما آتاه الله جل وعلا غيره صلوات الله وسلامه عليه . ومن هنا يفهم أن العلو الذي يعطى لعبد في فهم كلام الله وتدبره وإدراك أسراره ومعانيه هو من أعظم العطايا فما أجمل أن يقرن العبد ذلك بإخلاص النية وصدق السريرة والتقرب إلى الله جل وعلا بذلك كله

لو كان في العلم غير التقى شرف لكان أشرف خلق الله إبليس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت