وهذه مرحلة قبل الأخرى ، وقد مر معنا السؤال من الصحابة كان لفقه الشرع لا تعنت كما كانت تسأل بنو إسرائيل فقال الله جل وعلا: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ } أريد استطرد بك قليلًا في الفوائد العلمية:
الله ذكر هنا أن للخمر منافع وأن للميسر منافع - التجارة - لكنه لما ذكر السحر قال:
{ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ } [1] فليست السحر نفعٌ البتة .
نعود للآية ثم جاءت آية { لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى } وحررنا أن الوقت ضاق بهم فقال عمر وغيره:"اللهم أنزل علينا في الخمر بيانًا شافيًا"فأنزل الله جل وعلا: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ } [2] .
(1) سورة البقرة: ( 102 ) .
(2) سورة المائدة: ( 90 ) ، ( 91 ) .