الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الْأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ" [1]
والإبدال بالشيء يقتضي ترك المبدل منه، إذ لا يجتمع البدل والمبدل منه. وقوله - صلى الله عليه وسلم:"خيرا منهما"يقتضى الاعتياض بما شرع لنا عمّا كان في الجاهلية.
ومن الاجماع:
ما فعله عمر رضي الله عنه وما اتفق عليه الصحابه والفقهاء أنّ أهل الذمة لا يظهرون أعيادهم في دار الإسلام. فكيف بك بالمسلم الذي لا يحضرهذه الأعياد فحسب، بل يحتفل بها ويتباهى بتعليق الزينة والمأكل والمشرب والسّهر وغير ذلك. قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:"لَا تَعَلَّمُوا رَطَانَةَ الْأَعَاجِمِ وَلَا تَدْخُلُوا عَلَى الْمُشْرِكِينَ فِي كَنَائِسِهِمْ يَوْمَ عِيدِهِمْ، فَإِنَّ السَّخْطَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ" [2]
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: «لَا تَعَلَّمُوا رَطَانَةَ الْأَعَاجِمِ؛ فَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَعَلَّمَهَا خَبَّ، وَلَا تَلْبَسُوا لِبَاسَهُمْ، وَاخْشَوْشِنُوا، وَاخْلَوْلِقُوا، تَجَرَّدُوا، وَتَمَعَّدُوا، فَإِنَّكُمْ مُعَذَّبُونَ» [3]
(1) - سنن أبي داود (1/ 295) (1134) صحيح
(2) - السنن الكبرى للبيهقي (9/ 392) (18861) حسن لغيره
(3) - الزهد للمعافى بن عمران الموصلي (ص: 289) (192) حسن