فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 83

مما ينبغي أن لا يخفى على المسلم أنّ العيد مظهر مميز للأمة، والعيد - كما هو معلوم- أمر ديني وتعبدي في جميع الأديان، إذ هو ليس مجرد لهو ولعب.

وقد وردت أدلة كثيرة تحرم التشبه بالكفار في أعيادهم من كتاب الله تعالى والسنة والإجماع والإعتبار.

أما الكتاب: فقد قال تعالى: {وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان:72] وقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ، وَطَاوُسُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَالضَّحَّاكُ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَغَيْرُهُمْ: هِيَ أَعْيَادُ الْمُشْرِكِينَ. [1]

وإذا كان الله تعالى قد مدح ترك شهودها، الذي هو مجرد الحضور برؤية أو سماع، فكيف بالموافقة بما يزيد على ذلك من العمل الذي هو عمل الزّور لا مجرد شهوده؟

ومن السنة:

عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا، فَقَالَ: مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟ قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي

(1) - تفسير ابن كثير ت سلامة (6/ 130)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت