فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 83

زعم أنه يخدم دين الله عز وجل، ولذلك أصبح القانون الذي يحكم في البلاد وبين العباد (إن كنت من حزبنا وجماعتنا فأنت حبيبنا، وإن لم تكن من حزبتنا وجماعتنا فأنت بغيضاًَ حتى وإن قلت: قال الله .. قال رسوله) ،وأصبح القانون الذي يحكم بين الناس (من يدفع أكثر فنحن معه) ... فأصبح الرجل يبيع دينه بعرض من الدنيا بثمن بخس دراهم معدودة، وأصبح في دينه من الزاهدين وصدقت فينا نبوءة النبي - صلى الله عليه وسلم - إذ يقول في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا» [1]

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

(1) - صحيح مسلم (1/ 110) 186 - (118) (بادروا بالأعمال فتنا) معنى الحديث الحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة المتراكمة كتراكم ظلام الليل المظلم لا المقمر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت