رَأَيْتُ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - غَضِبَ فِى مَوْعِظَةٍ قَطُّ أَشَدَّ مِمَّا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ « يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ مِنْكُمْ مُنَفِّرِينَ فَأَيُّكُمْ أَمَّ النَّاسَ فَلْيُوجِزْ فَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِ الْكَبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ » [1] ..
وعن عَمْرَو بْنِ دِينَارٍ،سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ،قَالَ:كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيَؤُمُّهُمْ،قَالَ:فَأَخَّرَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - الْعِشَاءَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَصَلَّى مَعَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ،ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا فَتَقَدَّمَ لَيَؤُمَّنَا،فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ،فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ تَنَحَّى فَصَلَّى وَحْدَهُ،ثُمَّ انْصَرَفَ،فَقُلْنَا لَهُ:مَا لَكَ يَا فُلاَنُ،أَنَافَقْتَ ؟ قَالَ:مَا نَافَقْتُ،وَلَآتِيَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَأُخْبِرَنَّهُ ،فَأَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللهِ،إِنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَكَ،ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا،وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ الْبَارِحَةَ فَصَلَّى مَعَكَ،ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا فَتَقَدَّمَ لَيَؤُمَّنَا،فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ،فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ تَنَحَّيْتُ فَصَلَّيْتُ وَحْدِي،أَيْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ،فَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ،وَإِنَّمَا نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا،فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ؟ أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ ؟ اقْرَأْ بِسُورَةِ كَذَا وَسُورَةِ كَذَا قَالَ عَمْرٌو:وَأَمَرَهُ بِسُوَرٍ قِصَارٍ لاَ أَحْفَظُهَا،قَالَ سُفْيَانُ:فَقُلْنَا لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ:إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ قَالَ لَهُمْ:إِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ:اقْرَأْ بِالسَّمَاءِ
(1) - صحيح مسلم- المكنز - (1072 )