الصفحة 27 من 53

15-الحزم:

وبه قوام التربية،والحازم هو الذي يضع الأمور في مواضعها،فلا يتساهل في حال تستوجب الشدة ولا يتشدد في حال تستوجب اللين والرفق [1] .

وضابط الحزم: أن يُلزم ولده بما يحفظ دينه وعقله وبدنه وماله،وأن يحول بينه وبين ما يضره في دينه ودنياه،وأن يلزمه التقاليد الاجتماعية المَرعيَّة في بلده ما لم تعارض الشرع. قال ابن الجوزي - رحمه الله:"فيا أيها المرزوق عقلًا لا تبخسه حقه،ولا تطفيء نوره،واسمع ما نشير به،ولا تلتفت إلى بكاء طفل الطبع لفوات غرضه."

فإنك إن رحمت بكاءه لم تقدر على فطامه،ولم يمكنك تأديبه،فيبلغ جاهلًا فقيرًا:

لا تسه عن أدب الصغي ... ر ولو شكا ألم التعب

ودع الكبير لشأنه ... كبر الكبير عن الأدب [2]

وإذا كان المربي غير حازم فإنه يقع أسير حبه للولد،فيدلّله،وينفذ جميع رغائبه،ويترك معاقبته عند الخطأ،فينشأ ضعيف الإرادة منقادًا للهوى،غير مكترث بالحقوق المفروضة عليه [3]

(1) - انظر: أصول التربية الإسلامية،لعبد الرحمن النحلاوي،ص174.

(2) - صيد الخاطر - (1 / 146) وصيد الخاطر،لابن الجوزي،ص540.

(3) - انظر: كيف نربي أطفالنا،لمحمود الاستانبولي،ص63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت