الصفحة 16 من 53

10-العلم:

العلمُ عُدَّةُ المربي في عملية التربية. فلابد أن يكون لديه قدر من العلم الشرعي،إضافة إلى فقه الواقع المعاصر.

والعلم الشرعي: هو علم الكتاب والسنّة،ولا يطلب من المربي سوى القدر الواجب على كل مكلف أن يتعلمه،وقد حدده العلماء بأنه"القدر الذي يتوقف عليه معرفة عبادة يريد فعلها،أو معاملة يريد القيام بها،فإنه في هذا الحال يجب أن يَعرف كيف يتعبد الله بهذه العبادة وكيف يقوم بهذه المعاملة" [1] .

وإذا كان المربي جاهلًا بالشرع فإن أولاده ينشأون على البدع والخرافات،وقد يصل الأمر إلى الشرك الأكبر - عياذًا بالله -.

ولو نظر المتأمل في أحوال الناس لوجد أن جلَّ الأخطاء العَقَدية والتعبدية إنما ورثوها عن آبائهم وأمهاتهم،ويَظَلُّون عليها إلى أن يقيّض الله لهم من يعلمهم الخير ويربيهم عليه،كالعلماء والدعاة والإخوان الصالحين أو يموتون على جهلهم.

والمربي الجاهل بالشرع يحول بين أبنائه وبين الحق بجهله؛ وقد يعاديه لمخالفته إياه،كمن يكره لولده كثرة النوافل أو ترك المعاصي أو الأمر بالمعروف أو طلب العلم أو غير ذلك.

(1) - كتاب العلم،للشيخ محمد بن عثيمين،ص21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت