فعَنْ عَائِشَةَ - رضى الله عنها - أَنَّهَا قَالَتْ مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَمْرَيْنِ قَطُّ إِلاَّ أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا،مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا،فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ،وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ فِى شَىْءٍ قَطُّ،إِلاَّ أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللَّهِ،فَيَنْتَقِمَ بِهَا لِلَّهِ [1] .
وأيسر الأمرين يكون في الأمور المباحة والمشروعة،فيتخير المربي في تعامله مع أبنائه وطلابه أحسن الأساليب وأفضل الأوقات وأحسن الألفاظ والعبارات،وأرق التوجيهات ليصل إلى عقولهم بأقل جهد وأقصر طريق. [2]
ــــــــــ
7-الاعتدال والتوسط:
إن التطرف صفة ذميمة في كل الأمور؛ لهذا نجد أن رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ يحب الاعتدال في أمور الدين،فما بالك في باقي الأمور الحياتية الأخرى،والتي أهمها العملية التربوية؟
فعَنْ أَبِى مَسْعُودٍ الأَنْصَارِىِّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ إِنِّى لأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ مِنْ أَجْلِ فُلاَنٍ مِمَّا يُطِيلُ بِنَا. فَمَا
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (6126 )
(2) - انظر كتابي (( الأساليب النبوية في التعليم ) )-الباب الأول -صفات ينبغي توفرها في المعلم