فقد أخذ الصحابة رضي الله عنهم هذه الصفة من فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدوة المسلمين فعَنْ أَبِى وَائِلٍ قَالَ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُذَكِّرُ النَّاسَ فِى كُلِّ خَمِيسٍ،فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَوَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ . قَالَ أَمَا إِنَّهُ يَمْنَعُنِى مِنْ ذَلِكَ أَنِّى أَكْرَهُ أَنْ أُمِلَّكُمْ،وَإِنِّى أَتَخَوَّلُكُمْ بِالْمَوْعِظَةِ كَمَا كَانَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - يَتَخَوَّلُنَا بِهَا،مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا [1] .
وعَنْ عَبْدِ اللهِ،أَنَّهُ كَانَ مِمَّا يُذَكِّرُ النَّاسَ كُلَّ خَمِيسٍ،فَقَالَ رَجُلٌ:وَدِدْتُ أَنَّكَ ذَكَّرْتَنَا كُلَّ يَوْمٍ،قَالَ:أَمَا إِنَّهُ مَا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ إِلاَّ مَخَافَةَ أَنْ أُمِلَّكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ بَيْنَ الأَيَّامِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا. [2]
وعَنْ شَقِيقٍ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ بَابِ عَبْدِ اللَّهِ نَنْتَظِرُهُ فَمَرَّ بِنَا يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّخَعِىُّ فَقُلْنَا أَعْلِمْهُ بِمَكَانِنَا . فَدَخَلَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ فَقَالَ إِنِّى أُخْبَرُ بِمَكَانِكُمْ فَمَا يَمْنَعُنِى أَنْ أَخْرُجَ إِلَيْكُمْ إِلاَّ كَرَاهِيَةُ أَنْ أُمِلَّكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَتَخَوَّلُنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِى الأَيَّامِ مَخَافَةَ السَّآمَةِ عَلَيْنَا. [3]
(1) - صحيح البخارى- المكنز - (70 ) -يتخول:يتعاهد -السآمة:الملل والضجر
(2) - صحيح ابن حبان - (10 / 383) (4524) صحيح
(3) - صحيح مسلم- المكنز - (7305)
وانظر:
ــــــــــ