بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ (164) سورة آل عمران.
مِنْ فَضْلِ اللهِ عَلَى المُؤْمِنِينَ أنْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ جِنْسِهِمْ،وَمِنْ أهْلِ بَلَدِهِمْ وَلُغَتِهِمْ ( مَنْ أنْفُسِهِمْ ) ،لِيَتَمَكَّنُوا مِنْ مُخَاطَبَتِهِ وَمُجَالَسَتِهِ،وَالانْتِفَاعِ بِصُحْبَتِهِ وَسُؤَالِهِ عَمَّا سَيْتَشْكِلُ عَلَيْهِمْ فِي أمُوِر دِينِهِمْ،وَيَتْلُو عَلَيهِم القُرآنَ ( آياتِ اللهِ ) وَيَأمُرُهُمْ بِالمَعْرُوفِ،وَيَنْهَاهُمْ عَنِ المُنكَرِ،لِتَزْكُوَ أنْفُسُهُم،وَتَطْهُرَ مِنْ أرْجَاسِ الجَاهِليَّةِ،وَيُعَلِّمُهُمُ القُرآنَ ( الكِتَابَ ) وَالسُّنَّةَ ( الحِكْمَةَ ) فَقَدْ كَانُوا قَبْلَ هَذا الرَّسُولِ فِي غَيٍّ وَجَهَالَةٍ ( ضَلاَلٍ ) ظَاهِرَيْنِ لِكُلِّ أحَدٍ . [1]
ويتضح من هذه الآيات أن للمربي وظائف أهمها [2] :
أ - التزكية أي التنمية والتطهير والسمو بالنفس إلى بارئها وإبعادها من الشر،والمحافظة على فطرتها .
ب- التعليم أي نقل المعلومات والعقائد إلى عقول المؤمنين وقلوبهم ليطبقوها في سلوكهم وحياتهم .
(1) - أيسر التفاسير لأسعد حومد - (1 / 457)
(2) - عبد الرحمن النحلاوي:أصول التربية الإسلامية ص 171 دار الفكر،دمشق ط (2) 1983م