الصفحة 319 من 562

يمنع سيبويه ذلك مطلقا مع العامل متصرفا او غير متصرف، ويخالفه مجيزًا مع المتصرف الكسائيُّ والمازني والمبرد. [1]

تعريف التمييز:

ذهب الكوفيون الى حواز تعريف التمييز، وهذا امر لايجيزه البصريون لأن معظم مجيء التمييز منكرًا. [2]

وفي الصفحات اللاحقة آيات اختلف في قراءة بعض الفاظها التي خرجت على التمييز في وجه وعلى غيره في وجوه اخر.

ومن الالفاظ التي عدت تمييزًا (حافظًا) في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا} ، [3] وقراءته على (حافظًا) هي قراءة عاصم والاخوين، وجعلها الطبري لعامة الكوفيين وبعض المكيين، وقراءته على (حفظا) هي قراءة ابن عامر وابن كثير وعاصم وابي عمرو ونافع، وجعلها الطبري لعامة اهل المدينة وبعض البصريين والكوفيين، [4] واما قراءة الاضافة فأولاها (خيرُ حافظٍ) . تنسب الى الاعمش، وأُخراها (خيرُ الحافظينٍ) ، تنسب الى ابن مسعود وأبي هريرة، (ت 57هـ) ، [5] وهاتان الاخيرتان تؤازران حكم التمييز في كل من اللفظين، وفي قوله (- سبحانه وتعالى -) : (حَافِظًا) مذهبان للنحاة، اولهما القول بالتمييز وهو أظهرها، قال الفراء:"وان شئت جعلت (حَافِظًا) تفسيرًا لافضل ... والعرب تقول: لك أفضلُها كبشًا، وانما هو تفسيرُ الافضل" [6] وهو كذلك عند الطبري واجازهُ الزجاج وجعله بيانًا، ويحكمه مكي بالحُسْن، ويقارنه الزمخشري بقولهم: هو خيرهم رجلًا، ولله دره فارسًا، وهو كذلك عند العكبري، وغيره، وما يحقق كونَهُ تمييزًا أمران هما:

(1) ينظر: أوضح المسالك: 2/ 272، ابن عقيل: 1/ 670، شفاء العليل: 2/ 559.

(2) ينظر: شفاء العليل: 2/ 557 - 558، المشكاة: 235.

(3) يوسف: 64.

(4) ينظر: الطبري: 16/ 160، السبعة: 350، حجة ابن خالويه: 197، التيسير: 129، العنوان: 111، الكشاف: 2/ 485، الدر: 6/ 518، سراج القارئ: 143، الغيث: 88، الاتحاف: 266.

(5) ينظر: معاني الفراء: 2/ 49، المختصر: 64، الكشاف: 2/ 485 - 486، الفخر: 18/ 169، اعراب القراءات الشواذ: 1/ 711، البحر: 5/ 320، الاتحاف: 266، القراءات الشاذة: 56.

(6) معاني الفراء: 2/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت