الصفحة 327 من 562

المبحث الثالث: التوابع

ورد سابقًا ـ تعريف للتوابع جميعها ـ النعت والتوكيد والبدل والعطف ـ مغنٍ عن الاعادة، والتوابع المنصوبة شملت مختلف الاقسام، غير أنّ العطف قد استأثر بالدرس من حيث الآتي:

-تعدد الاختيارات في المعطوف عليه.

-تعدد الاختيارات غير العاطفة.

ولا يعني هذا ندرة المباحث الأخر، بل إنها ذات أهمية قصوى في مباحث التوابع، وذلك كما سيرد ..

وردت في القران الكريم وقرءاته توابع منصوبة قرئت بوجوه أخر، ووجهت توجيهات ما، ولسنا - هنا - بحاجة الى التعريف بالتوابع اقسامها لما سلف من تعريفنا لها في مبحث توابع المرفوعات ونبدأ هنا بأولها:

النعت:

من النعوت المنصوبة لفظة (مثل) في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} [1] وفيه قراءتان، النصب فيها نسبه ابو حيان الى الجمهور، وهو عند الطبري لقراء المدينة والبصرة، وهي عند المسبع لابن عامر وابن كثير وعاصم وابي عمرو ونافع، أما قراءة الرفع فهي لعامة قراء الكوفة وبعض قراء البصرة، وجعلها بعضهم لعاصم في رواية والأخوين وآخرين، [2] وفي قراءة النصب خلافات ممثلة بالاتي:

ذهب الخليل وسيبويه الى ان (مثل) مبنية على الفتح لا ضافتها الى غير متمكن، و (ما) زائدة للتوكيد وقد تبعهم من النحاة الزجاج وابن خالويه غير ان الزجاج قد جعلها مثل (

(1) الذاريات: 23.

(2) ينظر: معاني الفراء: 3/ 85، الطبري: 26/ 207، السبعة:609، حجة ابن خالويه: 332، حجة الفارسي: 6/ 216، التيسير: 203، العنوان: 180، شرح اللمع: 1/ 196، حجة ابي زرعة: 679، الاقناع: 2/ 772، القرطبي: 17/ 44، البحر: 8/ 136، الاتحاف: 399.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت