الصفحة 328 من 562

لا رجل عندك)، وكذلك الفارسي على قولهما ومكي والانباري وغيرهم، [1] وهي نعت لـ (لحق) في محل رفع، وخالف الفخر في إعرابه (ما) معربة بقوله:"وما مجرور لاشك فيه" [2] وزيادتها لاتمنع ما قبلها من العمل فيما بعدها، وحذفها غير مخل بالمعاني، واعرابها منع لاثر ما قبلها فهي غير زائدة، [3] وهذا ـ في الحالين ـ اسناد للبناء.

والقول بالبناء فيها مسنود بأمور تجعله مقبولا اكثر من غيره من الاقوال منها:

-ورود البناء قراءات لمبهمات في القرآن الكريم مثل {وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ} [4] وقوله: {مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ} [5] .

-العرب يجعلون مثلًا منصوبا أبدًا. [6]

وللفراء رأيان هما: ان العرب تنصبها اذا رفعت بها الاسم، تقول، مَثْلَ مَنْ عبدُ الله؟ وعبدُ الله مَثلكَ، وانت مثْلَهُ او مثْلَُهُ رفعًا او نصبا ويعلل هذا النصب بدخول الكاف عليها فاذا لقيتها نُصبت، والكاف هي كاف التشبيه، وقد اختار هذا ابو عبيد وابو حاتم وينسب الى بعض الكوفيين، وذلك لان بعض العرب ينصب مثلا أبدًا في مثل: مررتُ برجلٍ مثلَكَ وغيرها، لان نصب مثلٍ على معنى كمثلٍ، وهذا لايجوز عند البصريين، [7] وذلك من وجوه هي:

-الفتح هو اضافةُ مبهم الى غير متمكن فجاز به لا بغيره.

(1) ينظر: الكتاب: 1/ 470، معاني الزجاج: 5/ 54، اعراب النحاس: 3/ 235، حجة الفارسي: 6/ 217، المشكل: 2/ 687، حجة ابي زرعة: 679، شرح اللمع: 1/ 195، البيان للانباري: 2/ 391، الفخر: 28،210، التبيان للعكبري: 2/ 1180، القرطبي: 17/ 44، البحر: 8/ 136، النهر: مج 2ج2/ 998، الاشباه: 2/ 141، 290، الاتحاف: 399، التوجيهات: 1/ 540، 2/ 17.

(2) الفخر: 28/ 210.

(3) ينظر: الكتاب: 1/ 470، حروف المعاني: 54، الازهية: 77 - 83، الجنى الداني: 332 - 334.

(4) هود: 66.

(5) المعارج: 11، وينظر: المبحث الأول: مبحث المفعول فيه: ص 212.

(6) ينظر: معاني الفراء: 3/ 85، اعراب النحاس: 3/ 235 - 236، حجة الفارسي: 6/ 217.

(7) ينظر: معاني الفراء: 3/ 85، اعراب النحاس: 3/ 234 - 235، المشكل:2/ 688، القرطبي: 17/ 43 - 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت