-اكتساب المضاف بعض خصائص المضاف اليه. [1]
ورأيه الاخر هو نصبها"في مذهب المصدر كقولك: انه لحق حقًا" [2] وهو مفعول مطلق مؤكد لفعله تبعه في هذا الطبري عادًا المصدر على قولك، حقا يقينًا او حقًا كنطقكم مفعولا مطلقًا مبنيًا للنوع، وتلاه الزجاج والنحاس ومكي واخرون في عده مؤكدًا، وجعله ابو حيان مبينًا للنوع نعتًا لمصدر محذوف، [3] وهي امور معتمدُها التأويل.
اما المازني فله مذهب مختلف وذلك أنه قد مزج مزجًا تركيبيا بين (مثل) ، و ... (ما) وجعلها شيئا واحدًا، لذلك بنى (مثل) على الفتح، وان كانت (ما) زائدة وانشد شاهدًا:
وتداعى منخراه بدم ... مثل ما أثمر حمّاضُ الجبل [4]
وقد رده الفارسي لامور هي:
-كون (مثل ما) شيئا واحدا لا يضاف الى الفعل لعدم اضافة (مثل) الى الافعال، واذا تعذر هذا كان وصفا له خاليًا من العائد وهو متعذر.
-جواز اضافة (مثل) الى (ما) مع (أثمر) في البيت فيبنى مثل لاضافته إلى ... (ما) وهي غير متمكنة.
-جعل (ما وأثمر) في البيت مصدرًا مؤولا صريحهُ إثمار واضافة مثل اليه لا تمنح (مثل) البناء. [5]
والردود مقبولة، ولا يشفع لها ما اعتذر به الفارسي للمازني في ما جاء في هذا، لحميد بن ثور:
ألا هيّما مما لقيت وهيّما ... وويحا لمن لم يدر ماهن ويحما [6]
(1) ينظر: الانصاف: 1/ 290 -291، م/ 38، التبيين: 417، م/ 70، مغني اللبيب: 2/ 510 - 518، الائتلاف: 39، م/10.
(2) معاني الفراء: 3/ 85.
(3) ينظر: الطبري: 26/ 207، معاني الزجاج: 5/ 54، اعراب النحاس: 3/ 235، المشكل: 2/ 688، الفخر: 28/ 210، القرطبي: 17/ 43 - 44، البحر: 8/ 136، النهر: مج2 ج2/ 998.
(4) ينظر: حجة الفارس: 6/ 218.
(5) ينظر: م. ن: 6/ 218 - 219، المشكل: 2/ 687، التبيان للعكبري: 2/ 1180، البحر: 8/ 136، الاشباه: 2/ 140.
(6) ينظر: حجة الفارسي: 6/ 219، اللسان: 2/ 638 (ويح) .