الصفحة 331 من 562

المكسورة وما يليه حقه النعت لان مثل بمعنى مساو [1] لذلك يتفق مع حكم الصّفة لحق مع امكان حملها على الخبر الثاني لان، وقد ذهب بعضهم إلى أن القولين الاخرين الخبر الواحد والبدل لا يتحققان مع قوله (لحق) لان وعده صادق ودينه واقع وقولهم افك وكذب، وهذا ما رده ابن خالويه وجعل المماثلة في الوجود الصوتي السمعي لاقوالهم [2] ، وليس المماثلة مماثلة في دلالة الالفاظ لذلك توجه القولان الاخيران.

التوكيد:

ومن التوابع التوكيد الاتي في قوله (- سبحانه وتعالى -) : {إِنَّ الأَْمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ} [3] فقد قرأها الجمهور (كله) بالنصب، وقرأه ابو عمرو ويعقوب بالرفع [4] وفي قراءة النصب عدد من الاراء النحوية، منها: ذهاب الفراء الى عده نعتًا للامر قاصدًا به التوكيد، وان لم يصرح بذلك فالنعت عنده جار على ما عند النحاة، وقد يستخدم التشديد دالا به على التوكيد، وربما خلط بعضهم بين النعت والتوكيد والصفة، [5] ويظل الحكم مضطربا فالاخفش يحكم عليه بالنعت مرة وبالبدل اخرى، [6] ثم يقول:"على التوكيد اجود" [7] وكذلك الامر عند الطبري فهو يراه مرة نعتًا واخرى بدلا، وليس للخليل او سيبويه من أثر في اصطلاح النعت دلالة توكيدية، بل الامر عائد الى الفراء الذي جعله نعتًا واخذ به لاحقوه، ولكنه استقر على التوكيد عند

(1) ينظر: الكتاب: 2/ 311، حروف المعاني: 2، 41، رسائل في النحو و اللغة؛ منازل الحروف للرماني: 74، الجنى: 143، 162، 165، 169.

(2) ينظر: حجة ابن خالويه: 332.

(3) آل عمران: 154.

(4) ينظر: الطبري: 7/ 323، السبعة: 217، حجة الفارسي: 3/ 90، التذكرة: 2/ 364، التبصرة: 174، التلخيص: 236، التبيان للطوسي: 3/ 23، الاقتناع: 2/ 623، البحر: 3/ 95، الدر: 3/ 449، سراج القارئ: 112، الغيث: 46، الاتحاف: 180، النشر: 2/ 242.

(5) ينظر: الكتاب: 1/ 189، 209، 210، 213، 218، 219، 220، 221، 391، معاني الفراء: 1/ 112، 177، 198، 277، 243، 2/ 146،فهارس كتاب سيبويه، محمد عبد الخالق: 240، المدارس النحوية، د. شوقي ضيف: 202، المصطلح النحوي: 140، 165، دراسة في النحو الكوفي: 230 - 232، 252، 253.

(6) ينظر: معاني الاخفش: 1/ 218 - 219، اعراب النحاس: 1/ 371، المشكل: 1/ 377، القرطبي: 4/ 242، الدر: 3/ 449.

(7) معاني الاخفش: 1/ 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت