آخرون منهم القرطبي الى عطفه على مفعول ... {فَنَبَذْنَاهُم} ، [1] واستثقله السمين لأن قوم نوح لم يغرقوا في اليم، وأصلُ العطفِ تشريكٌ، [2] وهو هنا متنافٍ، إلاّ على مجازٍ بعيدٍ هو انّ المُغْرِقَ ماءٌ في الحالين.
وفي الخفض اربعة اقوال: الطبري وآخرون يعطفونه على (وفي موسى) ، [3] والنحاس وآخرون يعطفونه على (وفي ثمودَ) ، [4] والفخر يعطفه على (وفي عادٍ) ، [5] والسمين يعطفه على (وفي الارض) ، [6] ولم يستحسن النحاة إلاّ قول النحاس وذلك لقربهِ من المعطوفِ، ولتقوية قراءة ابن مسعود له؛ (وفي قوم نوح) . [7]
وفي الرفع قولان للعكبري أحدهما: قوم نوح مبتدأ وخبره تقديره: أهلكناهم، أو خبره ما بعده، بلا تحديد، وفسره السمين بـ (انهم كانوا قومًا فاسقين) [8] ولايصح عليه لأن (إن) مكسورةٌ؛ أحكامها أحكام الجمل، والمنصوبة معربة، [9] وعدم إجازته الظرفَ (من قبل) خبرًا، [10] لعدم تحققهِ ونقصهِ، [11] لذلك انتفى القولان الأخيران.
(1) ينظر: القرطبي: 17/ 52، البحر: 8/ 139، الدر: 10/ 57.
(2) ينظر: الدر: 10/ 57.
(3) الذاريات: 38، وينظر: الطبري: 27/ 7، حجة الفارسي: 6/ 223، حجة ابي زرعة: 680، الفخر: 28/ 225، الدر: 10/ 56، نحو القراء الكوفيين: 154.
(4) الذاريات: 43، وينظر اعراب النحاس: 3/ 242، حجة ابن خالوية: 332، الكشاف: 4/ 404، الدر: 10/ 56 - 57، الاتحاف: 400، نحو القراء الكوفيين: 154، التوجيهات: 1/ 541.
(5) الذاريات: 41، وينظر: الفخر: 28/ 225، الدر: 10/ 56.
(6) الذاريات: 20، وينظر: الدر: 10/ 56.
(7) ينظر: اعراب النحاس: 3/ 243، الكشاف: 4/ 404، الدر: 10/ 56 - 57، الاتحاف: 400.
(8) الذاريات: 46، وينظر: التبيان للعكبري: 2/ 1182، الدر: 10/ 57.
(9) ينظر: شرح المقدمة المحسبة: 1/ 221، 223.
(10) ينظر: الدر: 10/ 57.
(11) ينظر: الكتاب: 1/ 69، الدر: 10/ 57.