الصفحة 56 من 562

القرآن الكريم، واستنباط احكامها النحوية في مختلف وجوه الاعراب، وتبويب القواعد النحوية على ما فيها من حقائق تركيبية تقوم عليها سلامة اللغة ومتانة العبارة وقوة الأداء وتعميم الفصاحة وشيوع البيان بين اجيال الأمه المتلاحقة، ولسنا ذاهبين مذهب الدكتور اللبدي في أن القراءات قد ردت قواعد نحوية معينة، [1] بل ان الامر معكوس فالقواعد قد تعارضت مع القراءات رادةً لبعضها، ولذلك فالهرم مقلوب - كما يقول الدكتور الانصاري ـ ومن ـ هنا ـ فان الامر مستدعٍ لأمرين اثنين:

-الاحتكام الى ما استوعبه النص القرآني من قواعد مدونة.

-حمل ما اختلفت معه القواعد على وجوه الجواز النحوي في كل باب.

لذلك فإن قول ثعلب وأبي حيان في وجوه الاعراب القرآني، [2] لهو جدير بالاقتداء والعمل، كما ان ما اختلف فيه الكوفيون مع البصريين مسلك من مسالك الجواز، وكذلك دعوات تابعيهم من النحويين.

(1) ينظر: آثر القرآن والقراءات: 390.

(2) ينظر: ص 39، 40، 41، 42 من هذا المدخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت