الصفحة 24 من 97

في نوفمبر 1986, انتخب نجيب الله محمد رئيسا لأفغانستان. و حاول وضع برنامج"مصالحة وطنية"لكن بنجاح ضئيل. عندما انسحب السوفياتيون في فيفري 1989, البلد كان محطما. قدر عدد أللدين كانوا قد قتلوا ب 1 مليون قتيل, أكثر من 5 ملايين هربوا إلى الخارج, و 2 - 3 ملايين زيحوا داخليا. تقريبا 15000 جندي سوفيتي كانوا قد قتلوا, و بحدود 500000 أصبحوا مرضى أو جرحى. الانسحاب السوفيتي رفع الآمال في كلا من أفغانستان و الخارج لنهاية وشيكة للنزاع. و مع ذلك استمر القتال عندما انقسم تحالف المجاهدين السابق المعادي للسوفيت على خطوط العرقية والسياسية إلى تنافس فيئات. نتيجة لهذا القتال بين قوات المجاهدين, استطاع نظام الرئيس الموالي لموسكو نجيب الله التمسك بالسلطة لثلاثة سنوات بعد الانسحاب السوفيتي. في ابريل 1992, أخيرا سقطت كابول لعناصر المجاهدين اللذين آنذاك أسسوا حكومة جديدة مبدلين الاسم ب الجمهورية الإسلامية الأفغانية. وافق قادة المجاهدين على تقديم رئاسة متناوبة, بدء ب برهان الدين رباني. ولكن اندلع جدالا حول تقسيم المناصب الحكومية, و اشتعل القتال مرة أخرى. كان زعماء الباشتون خصوصا قلقون على تركيب الحكومة و غاضبون على كونهم تسليم السلطة إلى المجموعات العرقية الأخرى بعد أكثر من 250 سنة من حكم باشتوني متواصل.

نهوض الطالبان

بحلول 1994, تحللت أفغانستان إلى مزيج من مجموعات متنافسة و تحالفات متنقلة. سيطرت حكومة عرق الطاجيك للرئيس رباني على كابول و المنطقة الشمالية الشرقية للبلاد, بينما المحافظات الشمالية بقيت تحت سيطرت عبد الرشيد دستم و أمراء الحرب آخرين. سيطر إسماعيل خان على محافظات الجنوب حول هيرات, و منطقة جنوب و شرق كابول كانت بأيدي أمراء الحرب مثل جلب الدين حكمتيار. الحدود الشرقية مع باكستان كانت محتجزة من قبل مجلس المجاهدين, و الجنوب كان منقسما بين أعداد كبيرة من المجاهدين السابقين و قطاع الطرق الذين استعملوا سيطرتهم على الطرق لاغتصاب الملء من التجارة عابرة الحدود مع باكستان.

في أواخر 1994 ظهرت حركة جديدة في الجنوب, استولت أولا على سيطرة كندهار و ثم المحافظات المحيطة. أخد زعماءها اسم ,الطالبان, لمجموعتهم, من جمع طالب كلمة عربية تعني طالب إسلامي. العديد من الأعضاء سحبوا من المدارس (كليات الفقه الإسلامي) التي كانت قد أسست في مخيمات اللاجئين الأفغانية في شمال شرق باكستان إثناء الثمانينات.

قيادة الطالبان برئاسة الملا عمر, قدمت نفسها كقوة تطهير التي ستحرر البلاد من التشرد والفساد, و العنف الذي ساد منذ الانسحاب السوفيتي. بسبب الإحباط و إرهاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت