الصفحة 43 من 97

بالإضافة, مجموعات التمرد كان لديها حرية كبيرة لاشتغال في باكستان. الطالبان و مجموعات متمردة أخرى قامت بشحن الأسلحة و الذخيرة و الإمدادات إلى داخل باكستان. العديد من المتفجرين الانتحاريين جاؤوا من مخيمات اللاجئين الموجودة بباكستان. أجزاء العبوات الناسفة كانت أحيانا تهرب عبر الحدود الأفغانية الباكستانية و تركب بالمنازل الآمنة في و حول محافظات مثل كندهار. استعملت الطالبان الطرق كالطريق السريع 4 في محافظة كندهار لنقل المقاتلين و الإمدادات بين أفغانستان و باكستان.

فشلت الحكومة الباكستانية عدة مرات في التفاوض لإبرام صفقة اتفاقيات سلام فعالة مع مناضلين المناطق القبائلية كشمال و جنوب وزرستان. هذه الصفقات دعت رجال القبائل لطرد المناضلين الأجانب و لإنهاء الهجمات عبر الحدود داخل أفغانستان. و بالمقابل الجيش الباكتاني تعهد بإنهاء العمليات الكبيرة داخل المنطقة و سحب معظم جنوده للعودة إلى المعسكرات العسكرية. منطق هذه الصفقات يبدوا بديهي, بمناطق حيث القبائل تبذل الجهد بالسياسية , الجيش, و القوة الاقتصادية, الحل الطويل المدى الأكثر فعالية كان إنشاء حوافز لزعماء القبائل لتنظيم مناطقهم, مع ذلك هذه المناطق القبلية كانت لا تدار من قبل الحكومة المحلية من مئات السنين, و أحيانا القبائل يعتبرون القوى الخارجية بما في ذلك الجيش الباكستاني كأجانب غير مرغوب بهم.

لكن كان هناك عدة مشاكل بهذه الإستراتيجية. أولا, أطمئنت بفرضية خاطئة, منذ أن افترضت بان القبائل بالحقيقة يسيطرون على هذه المناطق. نظرة اقرب لهذه المناطق القبلية تشير بان المتمردين و الإرهابيين كالطالبان يجهدون أنفسهم للسيطرة. و في كثير من الحالات, اغتصبوا قوة القبائل. توقع من القائل لتنظيم مناطقهم التي هم حتى لا يسيطرون عليها أمنية كبيرة. ثانيا: الصفقات مع القبائل فشلت في كبح النشاط عبر الحدود و إضعاف قوة الطالبان و المجموعات المسلحة هناك. موظفين حلف الشمال الأطلسي الذين تحاورت معهم جادلوا بان المتمردين عبروا الحدود بأعداد كبيرة. كما اعترف وزير الخارجية الباكستاني السابق نجم الدين شيخ في جريدة الفجر الباكستانية,"لا يوجد هناك شك بان اتفاقية وزرستان أدت إلى زيادة تأثير الطلبان. ثالثا"لم يكن هناك تقنية تنفي داين تفشل الصفقات القبلية. لماذا يجب للقبائل أن تشتغل, وافتراضا انه يستطيعون, فلما لم تكن هناك عقوبات عند نقض العهد؟ الجيش الباكستاني ابدي إحجام عميق لدخول المناطق القبلية مرة أخرى.

في الحقيقة استعمل المتمردون الأفغان باكستان كمنطقة انطلاق لعمليات هجومية. متمردين الطالبان الذين يعملون بالمحافظات الجنوبية, كندهار, اورزجان, هلمند, و زابول, كان لديهم شبكات دعم كبيرة في محافظات باكستان مثل بلوشستان و المناطق القبلية التي تدار فدراليا, بما في ذلك بوزرستان. بسبب الانتماء العرقي المعروف, هم يتلقون الدعم السياسي من بعض قبائل باكستان الباشتونية. الطالبان أجرت أكثر عملياتها للتجنيد و التموين في الجانب الحدودي بباكستان. كان هناك أيضا أدلة كثيرة بان زعماء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت