الصفحة 56 من 97

الحكم

الحكم الجيد أمر حاسم لعمليات مكافحة التمرد فعالة على المدى الطويل, كونها أنها تساعد على ضمان استمرا الدعم الشعبي للحكومة. كما استنتج تقرير المديرية الوطنية للأمن,"أول المتطلبات لمواجهة الطالبان على المستوى الريفي هو حكم جيد, و زعماء يتصفون بالصدق و الكفاءة لقيادة المؤسسات"ثلاثة عوامل أضعفت الحكم الجيد في أفغانستان. قوة أمراء الحرب و مليشيات القبائل, تجارة المخدرات التي ساهمت في تغلغل الفساد, و عدم فعالية نظام العدالة.

أمراء الحروب و مليشيات القبائل

في انتخابات 2004 الرئاسية و انتخابات 200 (البرلمانية تأسست الحكومة المركزية المنتخبة ديمقراطيا في أفغانستان, ومع ذلك في الحقيقة لم يؤسسوا حكومة مركزية قوية. ضعف الحكومة المركزية الأفغانية و دور أمراء الحرب المحليين و مليشيات القبائل شكلوا تحديا كبيرا لحملة مكافحة التمرد. كما استنتج تقييم مجلس الأمن الوطني القومي.

قوات مسلحة غير قانونية و قياداتهم يشكلون تهديدا مباشرا للأمن الوطني الأفغاني, فهم العقبة الرئيسية لتوسع دور القانون في المحافظات و كذلك لانجازات الأهداف الاقتصادية الاجتماعية التي الشعب الأفغاني و الحكومة مدعومة من قبل المجتمع الدولي لتنجزها.

أفغانستان تاريخيا افتقرت لحكومة مركزية قوية, لكن اعتماد قوات التحالف التي تقودها أمريكا على أمراء الحرب ساهمت في منح السلطة لقيادات الفصائل و إضعاف الحكومة المركزية. هذا بدأ حينما تعاون الجيش الأمريكي و وكالة الاستخبارات المركزية مع التحالف الشمالي و قوات عسكرية أخرى للإطاحة بنظام الطالبان. و استمر على مدى التمرد. لكن المساعدة التي قدمت لأمراء الحرب في الجنوب و الشرق من قبل قوات الولايات المتحدة و التحالف كجزء من عملية تثبيت الحرية كان سيف ذو حدين. بينما بعض التعاون ربما كان مفيدا و ضروري لقتال المتمردين خاصة في المراحل المبكرة لعملية تثبيت الحرية- فانه أيضا اضعف الحكومة المركزية بزيادة قوة أمراء الحرب. الحكومة المركزية بدلت محاولة لخفض قوة حكام أمراء الحرب بتكليفهم بمهام بعيدة عن قاعدة قوتهم جغرافيا, لكن شبكاتهم استمرت بالتأثير على الإدارات على مستوى المقاطعات و المناطق. في الحقيقة أمراء الحرب و القادة المحليين ظلوا أقوياء بجميع أنحاء البلاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت