الصفحة 73 من 97

تجربة الولايات المتحدة في العمل مع قوات التحالف و ممثلين دوليين آخرين كانت مختلطة. حملة مكافحة التمرد -وقطاع إصلاح الأمن الأكثر اتساعا كانتا بالبداية معتمدتا على نهج"الدولة القائدة". الولايات المتحدة كانت الدولة القائدة المتطوعة لإعادة بناء الجيش الوطني الأفغاني. ألمانيا تصدرت الشرطة, المملكة المتحدة تصدرت مكافحة المخدرات, ايطاليا تصدرت العدالة و تصدرت اليابان (بمساعدة الأمم المتحدة) نزع السلاح, التسريح, وإعادة إدماج المقاتلين السابقين. نظريا كل دولة قائدة كانت من المفروض أن تسلهم بقدر كبير من المساعدة المالية, تنسيق المساعدة الخارجية, و الإشراف على جهود إعادة البناء بقطاعها, هذا النهج لم يشتغل جيدا و كذلك لم يعقل. الولايات المتحدة قدمت الجزء الأكبر من المساعدة في معظم القطاعات الأمنية- بما في ذلك مكافحة المخدرات, الشرطة, و الجيش. و بالمجالات الأخرى مثل قطاع العدالة, نزع السلاح و التسريح, وإعادة إدماج المقاتلين السابقين, لم يكن بها تحسن ملموس.

عمليات مكافحة التمرد عموما معقدة, متطلبة و مكلفة. حتى القوى الكبرى مثل الولايات المتحدة بحاجة إلى العون من الآخرين, مثل قضايا الحق في إنشاء القواعد, الحق في اختراق المجال الجوي, الاستخبارات, قوات القتال, مساعدة اقتصادية, و دعم سياسي. الجهات المانحة الثنائية, المنظمات الدولية, بنوك التنمية, و التحالفات العسكرية لديهم مصالح نسبية مختلفة و يمكنهم أن يقدموا موارد قيمة لمكافحة التمرد. في غياب الدعم الواسع من كل الجوانب, عمليات مكافحة التمرد ربما الموارد لن تكون فعالة عسكريا, اقتصاديا, وسياسيا لإقرار الأمن, بالإضافة إلى ذلك غياب المشاركة المتعددة الإطراف ربما يزيد احتمال بان بعض الدول ستقوض العملية.

قوات حلف الناتو في أفغانستان عموما كفوءة. لكن تجربة الناتو في أفغانستان سلطت الضوء على العديد من العوائق بالعمليات المتعددة الأطراف, احدها اختلاف الرغبة السياسية لشركاء التحالف. قوات الناتو للمساعدة على الأمن الدولية محدودة كثيرا بقوانين المشاركة العسكرية والسياسية, التي تقيد كل الوحدات الوطنية لكل دولة. بعض الدول مثل كندا وبريطانيا, كانتا حلفين يمكن الاعتماد عليهما اللتان كانتا مستعدان للقتال و الموت في أفغانستان. أثناء عملية ميدوسا سنة 2006 على سبيل المثال: قوات الجيش الكندي خاضت معركة تقليدية ضد قوات الطالبان في محافظة كندهار. و استعملت الطالبان طقم أسلحة و قذائف صاروخية و اشتبكت من مواقع تابثة. لكن معظم بلدان الناتو كألمانيا و النرويج لديهم محاذير وطنية قيدت بشدة قدراتهم القتالية. عائق أخر كان الاختلاف في القدرات. عدة دول من التحالف افتقرت لقوات متمكنة و ملائمة- بما في ذلك هليكوبترات الهجوم و الحمل, العتاد الذكي, الاستخبارات, المهندسين, الأطباء, الخدمات الوجستية, و القيادة الرقمية و التحكم لتأثير الكامل و الحفاظ على قوة ساحتهم القتالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت