الصفحة 81 من 97

الخطأ الفاضح في أفغانستان كان رداءة نوعية الشرطة, نظرا لطبيعة عملها. الشرطة هي أول خط دفاع ضد المتمردين. و لديها احتكاك مع السكان المحليين في المدن و القرى و حتما سيكون لديها صورة استخبارات جيدة حول نشاط التمرد. فشل الشرطة في قتال المتمردين و تقليل دعم قواعدها قد يكون مدمرا لجهود مكافحة التمرد, و هذا يعني بان التركيز الرئيسي للولايات المتحدة و وكالات حكومية أخرى ينبغي أن يكون على تحسين قدرات الشرطة من خلال التدريب, التوجيه, و التجهيز. و هناك حاليا كثرة من وكالات حكومة الولايات المتحدة المشتركة في تدريب و تجهيز الشرطة مثل وزارة الدفاع, وزارة الخارجية, وزارة العدل, وكالة التنمية الدولية, و وكالة الاستخبارات المركزية. على سبيل المثال, المكتب الدولي لمكافحة المخدرات و فرض القانون لوزارة الخارجية و برنامج مساعدة التدريب في التحقيقات الجنائية الدولية لوزارة العدل لديه برامج أجنبية لتدريب الشرطة, و مع ذلك فهي تعاني من قلة التمويل و شرطة مدنية. و هذا يحتم على الولايات المتحدة إما الاعتماد على المقاولين, مثل دين كورب أو دول و منظمات أخرى, مثل دول حلف شمال الأطلسي أو الشرطة المدنية للأمم المتحدة.

على خلاف الشرطة, كفاءة الجيش الوطني الأفغاني تحسنت في المراحل المبكرة لحملة مكافحة التمرد. و هذا كان أساسا نتيجة التدريب التي قدمته قوات الولايات المتحدة و التحالف و كذلك دمج القوات المحلية بالعماليات الحركية و الغير حركية. و القول نفسه لا يمكن أن يقال على الشرطة الوطنية الأفغانية, التي عانت من نقص الاهتمام, مستوى أدنى من التمويل, انعدام التوجيه الأولي, الفساد, و ضعف الولاء للحكومة المركزية. وزارة الدفاع بحاجة إلى أن تعيد تفكيرها حول تدريب الشرطة, و هناك ثلاثة خيارات على الأقل. الأول: يمكنها تأسيس و حدات شرطة مختصة ضمن الجيش الأمريكي (إما من مشاة البحرية أو الجيش) أو توفر تدريب قبل النشر للجيش نشاط الخدمة بلواء الشرطة العسكرية. الثاني: الحكومة الأمريكية يمكن أن تنشأ و حدات شرطة ضمن وكالة فرض القانون الفيدرالية, كمثل مصلحة السجون الأمريكية, التي يمكن نشرها بالخارج, الثالث: يمكن للولايات المتحدة تمويل وظائف اضافية داخل الدولة و اختيار مراكز شرطة العاصمة على اساس أن هؤلاء الضباط سيكونون جاهزون للانتشار بالخارج كجزء من الجهد الفدرالي. و تحاليل إضافية ضرورية لتقييم هذا الخيارات.

امن الحدود

المساعدات الخارجية كانت مفيدة جدا لنجاح المتمردين الأفغان في المراحل المبكرة للتمرد. الدعم من الحكومة الباكستانية, قبائل الباشتون, القاعدة, و شبكة الجهاديين العالمية كان حاسم بالنسبة لبقاء قوات التمرد. المجموعات المتمرد تبنوا تكتيكاتهم و تقنياتهم أثناء حملة مكافحة التمرد و أصبحوا بحقيقة منظمة للتعلم. اتخذوا أسلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت